تفسير الطبري

سورة الحجرات الآية ٨

فَضْلًۭا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةًۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ ﴿٨﴾
وَقَوْله : { فَضْلًا مِنْ اللَّه وَنِعْمَة } يَقُول : وَلَكِنَّ اللَّه حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَان , وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ النِّعْمَة الَّتِي عَدَّهَا فَضْلًا مِنْهُ , وَإِحْسَانًا وَنِعْمَة مِنْهُ أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ


يَقُول : وَاَللَّه ذُو عِلْم بِالْمُحْسِنِ مِنْكُمْ مِنْ الْمُسِيء , وَمَنْ هُوَ لِنِعَمِ اللَّه وَفَضْله أَهْل , وَمَنْ هُوَ لِذَلِكَ غَيْر أَهْل , وَحِكْمَة فِي تَدْبِيره خَلْقه , وَصَرْفه إِيَّاهُمْ فِيمَا شَاءَ مِنْ قَضَائِهِ .
وهذا الخير الذي حصل لهم فضل من الله عليهم ونعمة.
والله عليم بمن يشكر نعمه, حكيم في تدبير أمور خلقه.
وهذا الخير الذي حصل لهم فضل من الله عليهم ونعمة. والله عليم بمن يشكر نعمه، حكيم في تدبير أمور خلقه.
"فَضْلًا مِنَ اللَّه" مَصْدَر مَنْصُوب بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر أَيْ أَفْضَل "وَنِعْمَة" مِنْهُ "وَاَللَّه عَلِيم" بِهِمْ "حَكِيم" فِي إنْعَامه عَلَيْهِمْ
أَيْ هَذَا الْعَطَاء الَّذِي مَنَحَكُمُوهُ هُوَ فَضْل مِنْهُ عَلَيْكُمْ وَنِعْمَة مِنْ لَدُنْهِ " وَاَللَّه عَلِيم حَكِيم " أَيْ عَلِيم بِمَنْ يَسْتَحِقّ الْهِدَايَة مِمَّنْ يَسْتَحِقّ الْغَوَايَة حَكِيمٌ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَشَرْعه وَقَدَره .
أَيْ فَعَلَ اللَّه ذَلِكَ بِكُمْ فَضْلًا , أَيْ الْفَضْل وَالنِّعْمَة , فَهُوَ مَفْعُول لَهُ .

" عَلِيم " بِمَا يُصْلِحكُمْ " حَكِيم " فِي تَدْبِيركُمْ .
مشاركة الموضوع