يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٢﴾
{ يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله , لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت رَسُول اللَّه تَتَجَهَّمُوهُ بِالْكَلَامِ , وَتُغْلِظُونَ لَهُ فِي الْخِطَاب { وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ } يَقُول : وَلَا تُنَادُوهُ كَمَا يُنَادِي بَعْضكُمْ بَعْضًا : يَا مُحَمَّد , يَا مُحَمَّد , يَا نَبِيّ اللَّه , يَا نَبِيّ اللَّه , يَا رَسُول اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24520 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ } , قَالَ لَا تُنَادُوهُ نِدَاء , وَلَكِنْ قَوْلًا لَيِّنًا يَا رَسُول اللَّه . 24521 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ } كَانُوا يَجْهَرُونَ لَهُ بِالْكَلَامِ , وَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتهمْ , فَوَعَظَهُمْ اللَّه , وَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ . * - حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , كَانُوا يَرْفَعُونَ , وَيَجْهَرُونَ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوُعِظُوا , وَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ . 24522 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } . .. الْآيَة , هُوَ كَقَوْلِهِ : { لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضكُمْ بَعْضًا } 24 63 نَهَاهُمْ اللَّه أَنْ يُنَادُوهُ كَمَا يُنَادِي بَعْضهمْ بَعْضًا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُشَرِّفُوهُ وَيُعَظِّمُوهُ , وَيَدْعُوهُ إِذَا دَعَوْهُ بِاسْمِ النُّبُوَّة . 24523 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا زَيْد بْن حُبَاب , قَالَ : ثَنَا أَبُو ثَابِت ابْن ثَابِت قَيْس بْن الشَّمَّاس , قَالَ : ثَنِي عَمِّي إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن ثَابِت بْن شَمَّاس , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ } قَالَ : قَعَدَ ثَابِت فِي الطَّرِيق يَبْكِي , قَالَ : فَمَرَّ بِهِ عَاصِم بْن عَدِيّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَان , فَقَالَ : مَا يُبْكِيك يَا ثَابِت ؟ قَالَ : لِهَذِهِ الْآيَة , أَتَخَوَّف أَنْ تَكُون نَزَلَتْ فِيَّ , وَأَنَا صَيِّت رَفِيع الصَّوْت قَالَ : فَمَضَى عَاصِم بْن عَدِيّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : وَغَلَبَهُ الْبُكَاء , قَالَ : فَأَتَى اِمْرَأَته جَمِيلَة اِبْنَة عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول , فَقَالَ لَهَا : إِذَا دَخَلْت بَيْت فَرَسِي , فَشُدِّي عَلَيَّ الضَّبَّة بِمِسْمَارٍ , فَضَرَبَتْهُ بِمِسْمَارٍ حَتَّى إِذَا خَرَجَ عَطَفَهُ وَقَالَ : لَا أَخْرُج حَتَّى يَتَوَفَّانِي اللَّه , أَوْ يَرْضَى عَنِّي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ : وَأَتَى عَاصِم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَره , فَقَالَ : " اِذْهَبْ فَادْعُهُ لِي " فَجَاءَ عَاصِم إِلَى الْمَكَان , فَلَمْ يَجِدهُ , فَجَاءَ إِلَى أَهْله , فَوَجَدَهُ فِي بَيْت الْفَرَس , فَقَالَ لَهُ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوك , فَقَالَ : اِكْسِرْ الضَّبَّة , قَالَ : فَخَرَجَا فَأَتَيَا نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يُبْكِيك يَا ثَابِت " ؟ فَقَالَ : أَنَا صَيِّت , وَأَتَخَوَّف أَنْ تَكُون هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِيَّ { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ } فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيش حَمِيدًا , وَتُقْتَل شَهِيدًا , وَتَدْخُل الْجَنَّة " ؟ فَقَالَ : رَضِيت بِبُشْرَى اللَّه وَرَسُوله , لَا أَرْفَع صَوْتِي أَبَدًا عَلَى رَسُول اللَّه , فَأَنْزَلَ اللَّه { إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتهمْ عِنْد رَسُول اللَّه أُولَئِكَ الَّذِينَ اِمْتَحَنَ اللَّه قُلُوبهمْ لِلتَّقْوَى } . .. الْآيَة . 49 3 24524 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ حَفْص , عَنْ شَمِر بْن عَطِيَّة , قَالَ : جَاءَ ثَابِت بْن قَيْس بْن الشَّمَّاس إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَحْزُون , فَقَالَ : " يَا ثَابِت مَا الَّذِي أَرَى بِك " ؟ فَقَالَ : آيَة قَرَأْتهَا اللَّيْلَة , فَأَخْشَى أَنْ يَكُون قَدْ حَبِطَ عَمَلِي { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } وَكَانَ فِي أُذُنه صَمَم , فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه أَخْشَى أَنْ أَكُون قَدْ رَفَعْت صَوْتِي , وَجَهَرْت لَك بِالْقَوْلِ , وَأَنْ أَكُون قَدْ حَبِطَ عَمَلِي , وَأَنَا لَا أَشْعُر : فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اِمْشِ عَلَى الْأَرْض نَشِيطًا فَإِنَّك مِنْ أَهْل الْجَنَّة " 24525 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثَنَا أَيُّوب , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } ... الْآيَة , قَالَ ثَابِت بْن قَيْس : فَأَنَا كُنْت أَرْفَع صَوْتِي فَوْق صَوْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَجْهَر لَهُ بِالْقَوْلِ , فَأَنَا مِنْ أَهْل النَّار , فَقَعَدَ فِي بَيْته , فَتَفَقَّدَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسَأَلَ عَنْهُ , فَقَالَ رَجُل : إِنَّهُ لَجَارِي , وَلَئِنْ شِئْت لَأَعْلَمَنَّ لَك عِلْمه , فَقَالَ : " نَعَمْ " , فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَفَقَّدَك , وَسَأَلَ عَنْك , فَقَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } ... الْآيَة وَأَنَا كُنْت أَرْفَع صَوْتِي فَوْق صَوْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَجْهَر لَهُ بِالْقَوْلِ , فَأَنَا مِنْ أَهْل النَّار , فَرَجَعَ إِلَى رَسُول اللَّه فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ : " بَلْ هُوَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة " ; فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة اِنْهَزَمَ النَّاس , فَقَالَ : " أُفّ لِهَؤُلَاءِ وَمَا يَعْبُدُونَ , وَأُفّ لِهَؤُلَاءِ وَمَا يَصْنَعُونَ " , يَا مَعْشَر الْأَنْصَار خَلُّوا لِي بِشَيْءٍ لَعَلِّي أَصْلَى بِحَرِّهَا سَاعَة قَالَ : وَرَجُل قَائِم عَلَى ثُلْمَة , فَقَتَلَ وَقُتِلَ . 24526 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , أَنَّ ثَابِت بْن قَيْس بْن شَمَّاس , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } قَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه , لَقَدْ خَشِيت أَنْ أَكُون قَدْ هَلَكْت , نَهَانَا اللَّه أَنْ نَرْفَع أَصْوَاتنَا فَوْق صَوْتك , وَإِنِّي اِمْرُؤٌ جَهِير الصَّوْت , وَنَهَى اللَّه الْمَرْء أَنْ يُحِبّ أَنْ يُحْمَد بِمَا لَمْ يَفْعَل , فَأَجِدنِي أُحِبّ أَنْ أُحْمَد ; وَنَهَى اللَّه عَنْ الْخُيَلَاء وَأَجِدنِي أُحِبّ الْجَمَال ; قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا ثَابِت أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيش حَمِيدًا , وَتُقْتَل شَهِيدًا , وَتَدْخُل الْجَنَّة ؟ " فَعَاشَ حَمِيدًا , وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْم مُسَيْلِمَة . 24527 -حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا نَافِع بْن عُمَر بْن جَمِيل الْجُمَحِيّ , قَالَ : ثَنِي اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ الزُّبَيْر , قَالَ : " قَدِمَ وَفْد أَرَاهُ قَالَ تَمِيم , عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْهُمْ الْأَقْرَع بْن حَابِس , فَكَلَّمَ أَبُو بَكْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعْمِلهُ عَلَى قَوْمه , قَالَ : فَقَالَ عُمَر : لَا تَفْعَل يَا رَسُول اللَّه , قَالَ : فَتَكَلَّمَا حَتَّى اِرْتَفَعَتْ أَصْوَاتهمَا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْر لِعُمَر : مَا أَرَدْت إِلَّا خِلَافِي , قَالَ : مَا أَرَدْت خِلَافك . قَالَ : وَنَزَلَ الْقُرْآن : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } . .. إِلَى قَوْله : { وَأَجْر عَظِيم } قَالَ : فَمَا حَدَّثَ عُمَر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ , فَيَسْمَع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : وَمَا ذَكَرَ اِبْن الزُّبَيْر جَدّه , يَعْنِي أَبَا بَكْر .
وَقَوْله : { أَنْ تَحْبَط أَعْمَالكُمْ } يَقُول : أَنْ لَا تَحْبَط أَعْمَالكُمْ فَتَذْهَب بَاطِلَة لَا ثَوَاب لَكُمْ عَلَيْهَا , وَلَا جَزَاء بِرَفْعِكُمْ أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت نَبِيّكُمْ , وَجَهْركُمْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : مَعْنَاهُ : لَا تَحْبَط أَعْمَالكُمْ . قَالَ : وَفِيهِ الْجَزْم وَالرَّفْع إِذَا وَضَعْت " لَا " مَكَان " أَنْ " . قَالَ : وَهِيَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " فَتَحْبَط أَعْمَالكُمْ " وَهُوَ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْجَزْم , وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : قَالَ : أَنْ تَحْبَط أَعْمَالكُمْ : أَيْ مَخَافَة أَنْ تَحْبَط أَعْمَالكُمْ وَقَدْ يُقَال : أُسْنِدَ الْحَائِط أَنْ يَمِيل .
وَقَوْله : { وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } يَقُول : وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَلَا تَدْرُونَ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتهمْ عِنْد رَسُول اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ يَكُفُّونَ رَفْع أَصْوَاتهمْ عِنْد رَسُول اللَّه , وَأَصْل الْغَضّ : الْكَفّ فِي لِين . وَمِنْهُ : غَضّ الْبَصَر , وَهُوَ كَفّه عَنْ النَّظَر , كَمَا قَالَ جَرِير : فَغُضَّ الطَّرْف إِنَّك مِنْ نُمَيْر فَلَا كَعْبًا بَلَغْت وَلَا كِلَابَا