تفسير الطبري

سورة الزخرف الآية ٨٢

سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٨٢﴾
وَقَوْله : { سُبْحَان رَبّ السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره تَبْرِئَة وَتَنْزِيهًا لِمَالِك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَالك الْعَرْش الْمُحِيط بِذَلِكَ كُلّه , وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ خَلْق مِمَّا يَصِفهُ بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْكَذِب , وَيُضِيفُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْوَلَد وَغَيْر ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاء الَّتِي لَا يَنْبَغِي أَنْ تُضَاف إِلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23989 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { رَبّ الْعَرْش عَمَّا يَصِفُونَ } : أَيْ يَكْذِبُونَ .
تنزيها وتقديسا لرب السموات والأرض رب العرش العظيم عما يصفون من الكذب والافتراء من نسبة المشركين الولد إلى الله, وغير ذلك مما يزعمون من الباطل.
تنزيهًا وتقديسًا لرب السموات والأرض رب العرش العظيم عما يصفون من الكذب والافتراء من نسبة المشركين الولد إلى الله، وغير ذلك مما يزعمون من الباطل.
"سُبْحَان رَبّ السَّمَوَات وَالْأَرْض رَبّ الْعَرْش" الْكُرْسِيّ "عَمَّا يَصِفُونَ" يَقُولُونَ مِنْ الْكَذِب بِنِسْبَةِ الْوَلَد إلَيْهِ
أَيْ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ خَالِق الْأَشْيَاء عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد فَإِنَّهُ فَرْد أَحَد لَا نَظِير لَهُ وَلَا كُفْء لَهُ فَلَا وَلَد لَهُ .
أَيْ تَنْزِيهًا لَهُ وَتَقْدِيسًا . نَزَّهَ نَفْسه عَنْ كُلّ مَا يَقْتَضِي الْحُدُوث , وَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّنْزِيهِ .

أَيْ عَمَّا يَقُولُونَ مِنْ الْكَذِب .
مشاركة الموضوع