تفسير الطبري

سورة الزخرف الآية ٦٤

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ ﴿٦٤﴾
وَقَوْله : { إِنَّ اللَّه هُوَ رَبِّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ } يَقُول : إِنَّ اللَّه الَّذِي يَسْتَوْجِب عَلَيْنَا إِفْرَاده بِالْأُلُوهِيَّةِ وَإِخْلَاص الطَّاعَة لَهُ , رَبِّي وَرَبّكُمْ جَمِيعًا , فَاعْبُدُوهُ وَحْده , لَا تُشْرِكُوا مَعَهُ فِي عِبَادَته شَيْئًا , فَإِنَّهُ لَا يَصْلُح , وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْبَد شَيْء سِوَاهُ .


وَقَوْله : { هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول : هَذَا الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ اتِّقَاء اللَّه وَطَاعَتِي , وَإِفْرَاد اللَّه بِالْأُلُوهِيَّةِ , هُوَ الطَّرِيق الْمُسْتَقِيم , وَهُوَ دِين اللَّه الَّذِي لَا يَقْبَل مِنْ أَحَد مِنْ عِبَاده غَيْره .
إن الله سبحانه وتعالى هو ربي وربكم جميعا فاعبدوه وحده, ولا تشركوا به شيئا, هذا الذي أمرتكم به من تقوى الله وإفراده بالألوهية هو الطريق المستقيم, وهو دين الله الحق الذي لا يقبل من أحد سواه.
إن الله سبحانه وتعالى هو ربي وربكم جميعًا فاعبدوه وحده، ولا تشركوا به شيئًا، هذا الذي أمرتكم به من تقوى الله وإفراده بالألوهية هو الطريق المستقيم، وهو دين الله الحق الذي لا يقبل من أحد سواه.
"إنَّ اللَّه هُوَ رَبِّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاط" طَرِيق
أَيْ أَنَا وَأَنْتُمْ عَبِيد لَهُ فُقَرَاء إِلَيْهِ مُشْتَرِكُونَ فِي عِبَادَته وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم " أَيْ هَذَا الَّذِي جِئْتُكُمْ بِهِ هُوَ الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم وَهُوَ عِبَادَة الرَّبّ جَلَّ وَعَلَا وَحْده .
أَيْ عِبَادَة اللَّه صِرَاط مُسْتَقِيم , وَمَا سِوَاهُ مُعْوَجّ لَا يُؤَدِّي سَالِكه إِلَى الْحَقّ .
مشاركة الموضوع