تفسير الطبري

سورة فصلت الآية ٢

تَنزِيلٌۭ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٢﴾
وَقَوْله : { تَنْزِيل مِنَ الرَّحْمَن الرَّحِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الْقُرْآن تَنْزِيل مِنْ عِنْد الرَّحْمَن الرَّحِيم نَزَّلَهُ عَلَى نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
هذا القرآن الكريم تنزيل من الرحمن الرحيم, نزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
هذا القرآن الكريم تنزيل من الرحمن الرحيم، نزَّله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
"تنزيل من الرحمن الرحيم" مبتدأ
يَعْنِي الْقُرْآن مُنَزَّل مِنْ الرَّحْمَن الرَّحِيم كَقَوْلِهِ " قُلْ نَزَّلَهُ رُوح الْقُدُس مِنْ رَبّك بِالْحَقِّ " وَقَوْله " وَإِنَّهُ لَتَنْزِيل رَبّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوح الْأَمِين عَلَى قَلْبك لِتَكُونَ مِنْ الْمُنْذِرِينَ" .
قَالَ الزَّجَّاج : " تَنْزِيل " رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَره " كِتَاب فُصِّلَتْ آيَاته " وَهَذَا قَوْل الْبَصْرِيِّينَ . وَقَالَ الْفَرَّاء : يَجُوز أَنْ يَكُون رَفْعه عَلَى إِضْمَار هَذَا . وَيَجُوز أَنْ يُقَال : " كِتَاب " بَدَل مِنْ قَوْله : " تَنْزِيل " . وَقِيلَ : نَعْت لِقَوْلِهِ : " تَنْزِيل " . وَقِيلَ : " حم " أَيْ هَذِهِ " حم " كَمَا تَقُول بَاب كَذَا , أَيْ هُوَ بَاب كَذَا ف " حم " خَبَر اِبْتِدَاء مُضْمَر أَيْ هُوَ " حم " , وَقَوْله : " تَنْزِيل " مُبْتَدَأ آخَر , وَقَوْله : " كِتَاب " خَبَره .
مشاركة الموضوع