" وَرَفَعْنَا فَوْقهمْ الطُّور بِمِيثَاقِهِمْ " أَيْ بِسَبَبِ نَقْضِهِمْ الْمِيثَاق الَّذِي أُخِذَ مِنْهُمْ , وَهُوَ الْعَمَل بِمَا فِي التَّوْرَاة ; وَقَدْ تَقَدَّمَ رَفْع الْجَبَل وَدُخُولهمْ الْبَاب فِي " الْبَقَرَة " . و " سُجَّدًا " نَصْب عَلَى الْحَال . وَقَرَأَ وَرْش وَحْده " وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعَدُّوا فِي السَّبْت " بِفَتْحِ الْعَيْن مِنْ عَدَا يَعْدُو عَدْوًا وَعُدْوَانًا وَعُدُوًّا وَعَدَاءً , أَيْ بِاقْتِنَاصِ الْحِيتَان كَمَا تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " . وَالْأَصْل فِيهِ تَعْتَدُوا أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الدَّال ; قَالَ النَّحَّاس : وَلَا يَجُوز إِسْكَان الْعَيْن وَلَا يُوصَل إِلَى الْجَمْع بَيْنَ سَاكِنَيْنِ فِي هَذَا , وَاَلَّذِي يَقْرَأ بِهِ إِنَّمَا يَرُوم الْخَطَأ .
يَعْنِي الْعَهْد الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاة . وَقِيلَ : عَهْد مُؤَكَّد بِالْيَمِينِ فَسُمِّيَ غَلِيظًا لِذَلِكَ .