يَعْنِي بِالْمَوْتِ
يُرِيد الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ
يَعْنِي بِغَيْرِكُمْ . وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة ضَرَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْر سَلْمَان وَقَالَ : ( هُمْ قَوْم هَذَا ) . وَقِيلَ : الْآيَة عَامَّة , أَيْ وَإِنْ تَكْفُرُوا يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ أَطْوَعَ لِلَّهِ مِنْكُمْ . وَهَذَا كَمَا قَالَ فِي آيَة أُخْرَى : " وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْركُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ " [ مُحَمَّد : 38 ] . وَفِي الْآيَة تَخْوِيف وَتَنْبِيه لِجَمِيعِ مَنْ كَانَتْ لَهُ وِلَايَة وَإِمَارَة وَرِيَاسَة فَلَا يَعْدِل فِي رَعِيَّتِهِ , أَوْ كَانَ عَالِمًا فَلَا يَعْمَل بِعِلْمِهِ وَلَا يَنْصَح النَّاس , أَنْ يُذْهِبَهُ وَيَأْتِي بِغَيْرِهِ .
وَالْقُدْرَة صِفَة أَزَلِيَّة , لَا تَتَنَاهَى مَقْدُورَاته , كَمَا لَا تَتَنَاهَى مَعْلُومَاته , وَالْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَل فِي صِفَاته بِمَعْنًى وَاحِد , وَإِنَّمَا خُصَّ الْمَاضِي بِالذِّكْرِ لِئَلَّا يُتَوَهَّم أَنَّهُ يَحْدُث فِي ذَاته وَصِفَاته . وَالْقُدْرَة هِيَ الَّتِي يَكُون بِهَا الْفِعْل وَلَا يَجُوز وُجُود الْعَجْز مَعَهَا .