تفسير الطبري

سورة ص الآية ٨٧

إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَٰلَمِينَ ﴿٨٧﴾
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْر لِلْعَالَمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمك : { إِنْ هُوَ } يَعْنِي : مَا هَذَا الْقُرْآن { إِلَّا ذِكْر } يَقُول : إِلَّا تَذْكِير مِنْ اللَّه { لِلْعَالَمِينَ } مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس , ذَكَّرَهُمْ رَبّهمْ إِرَادَة اِسْتِنْقَاذ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْهُمْ مِنْ الْهَلَكَة .
ما هذا القرآن إلا تذكير للعالمين من الجن والإنس , يتذكرون به ما ينفعهم من مصالح دينهم ودنياهم.
ما هذا القرآن إلا تذكير للعالمين من الجن والإنس، يتذكرون به ما ينفعهم من مصالح دينهم ودنياهم.
"إنْ هُوَ" أَيْ مَا الْقُرْآن "إلَّا ذِكْر" عِظَة "لِلْعَالَمِينَ" لِلْإِنْسِ وَالْجِنّ وَالْعُقَلَاء دُون الْمَلَائِكَة
وَقَوْله تَعَالَى " إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ " يَعْنِي الْقُرْآن ذِكْر لِجَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ الْإِنْس وَالْجِنّ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي غَسَّان مَالِك بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا قَيْس بْن عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى " لِلْعَالَمِينَ " قَالَ الْجِنّ وَالْإِنْس وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ " وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الْأَحْزَاب فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ " .
يَعْنِي الْقُرْآن

مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس .
مشاركة الموضوع