تفسير الطبري

سورة الصافات الآية ٧٢

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ﴿٧٢﴾
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذَرِينَ } يَقُول : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِي الْأُمَم الَّتِي خَلَتْ مِنْ قَبْل أُمَّتك , وَمِنْ قَبْل قَوْمك الْمُكَذِّبِيكَ مُنْذَرِينَ تُنْذِرهُمْ بَأْسنَا عَلَى كُفْرهمْ بِنَا , فَكَذَّبُوهُمْ وَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ نَصَائِحهمْ , فَأَحْلَلْنَا بِهِمْ بَأْسنَا وَعُقُوبَتنَا
ولقد أرسلنا في تلك الأمم مرسلين أنذروهم بالعذاب فكفروا.
ولقد أرسلنا في تلك الأمم مرسلين أنذروهم بالعذاب فكفروا.
"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ" مِنْ الرُّسُل مُخَوِّفِينَ
وَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ أَرْسَلَ فِيهِمْ مُنْذِرِينَ يُنْذِرُونَ بَأْس اللَّه وَيُحَذِّرُونَهُمْ سَطْوَته وَنِقْمَته مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ وَعَبَدَ غَيْره وَأَنَّهُمْ تَمَادَوْا عَلَى مُخَالَفَةِ رُسُلهمْ وَتَكْذِيبهمْ فَأَهْلَكَ الْمُكَذِّبِينَ وَدَمَّرَهُمْ وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ وَنَصَرَهُمْ وَظَفَّرَهُمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ " .
أَيْ رُسُلًا أَنْذَرُوهُمْ الْعَذَاب فَكَفَرُوا .
مشاركة الموضوع