تفسير الطبري

سورة الصافات الآية ٣٢

فَأَغْوَيْنَٰكُمْ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ ﴿٣٢﴾
وَقَوْله : { فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ } يَقُول : فَأَضْلَلْنَاكُمْ عَنْ سَبِيل اللَّه وَالْإِيمَان بِهِ إِنَّا كُنَّا ضَالِّينَ ; وَهَذَا أَيْضًا خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ قِيل الْجِنّ وَالْإِنْس ,
فأضللناكم عن سبيل الله والإيمان به, إنا كنا ضالين من قبلكم, فهلكنا; بسبب كفرنا, وأهلكناكم معنا.
فأضللناكم عن سبيل الله والإيمان به، إنا كنا ضالين من قبلكم، فهلكنا؛ بسبب كفرنا، وأهلكناكم معنا.
"فَأَغْوَيْنَاكُمْ" الْمُعَلَّل بِقَوْلِهِمْ "إنَّا كُنَّا غَاوِينَ"
يَقُول الْكُبَرَاء لِلْمُسْتَضْعَفِينَ حَقَّتْ عَلَيْنَا كَلِمَة اللَّه إِنَّا مِنْ الْأَشْقِيَاء الذَّائِقِينَ لِلْعَذَابِ يَوْم الْقِيَامَة " فَأَغْوَيْنَاكُمْ " أَيْ دَعَوْنَاكُمْ إِلَى الضَّلَالَة " إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ " أَيْ فَدَعَوْنَاكُمْ إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاسْتَجَبْتُمْ لَنَا .
أَيْ زَيَّنَّا لَكُمْ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر

بِالْوَسْوَسَةِ وَالِاسْتِدْعَاء .
مشاركة الموضوع