تفسير الطبري

سورة الصافات الآية ٢٥

مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ﴿٢٥﴾
وَقَوْله : { مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ } يَقُول : مَا لَكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ لَا يَنْصُر بَعْضكُمْ بَعْضًا
ويقال لهم توبيخا: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا؟
ويقال لهم توبيخًا: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضًا؟
"مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ" لَا يَنْصُر بَعْضكُمْ بَعْضًا كَحَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيُقَال لَهُمْ :
وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك سَمِعْت عُثْمَان بْن زَائِدَة يَقُول إِنَّ أَوَّل مَا يُسْأَل عَنْهُ الرَّجُل جُلَسَاؤُهُ ثُمَّ يُقَال لَهُمْ عَلَى سَبِيل التَّقْرِيع وَالتَّوْبِيخ " مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ " أَيْ كَمَا زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ جَمِيع مُنْتَصِر .
عَلَى جِهَة التَّقْرِيع وَالتَّوْبِيخ ; أَيْ يَنْصُر بَعْضكُمْ بَعْضًا فَيَمْنَعهُ مِنْ عَذَاب اللَّه . وَقِيلَ : هُوَ إِشَارَة إِلَى قَوْل أَبِي جَهْل يَوْم بَدْر : " نَحْنُ جَمِيع مُنْتَصِر " [ الْقَمَر : 44 ] . وَأَصْله تَتَنَاصَرُونَ فَطُرِحَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا . وَشَدَّدَ الْبَزِّيّ التَّاء فِي الْوَصْل .
مشاركة الموضوع