تفسير الطبري

سورة الصافات الآية ١٥١

أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ﴿١٥١﴾
وَقَوْله : { أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَا إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ كَذِبهمْ { لَيَقُولُونَ وَلَد اللَّه وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } فِي قِيلهمْ ذَلِكَ , كَمَا : 22757 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكهمْ لَيَقُولُونَ } يَقُول : مِنْ كَذِبهمْ .
وإن من كذبهم قولهم: ولد الله,
وإنَّ مِن كذبهم قولهم: ولَد الله، وإنهم لكاذبون؛ لأنهم يقولون ما لا يعلمون.
"أَلَا إنَّهُمْ مِنْ إفْكهمْ" كَذِبهمْ
قَوْله جَلَّتْ عَظَمَته " أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكهمْ " أَيْ مِنْ كَذِبِهِمْ " لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّه " أَيْ صَدَرَ مِنْهُ الْوَلَد " وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ " فَذَكَرَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ فِي الْمَلَائِكَة ثَلَاثَة أَقْوَال فِي غَايَة الْكُفْر وَالْكَذِب فَأَوَّلًا جَعَلُوهُمْ بَنَات اللَّه فَجَعَلُوا لِلَّهِ وَلَدًا تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَجَعَلُوا ذَلِكَ الْوَلَد أُنْثَى ثُمَّ عَبَدُوهُمْ مِنْ دُون اللَّه تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَكُلّ مِنْهَا كَافٍ فِي التَّخْلِيد فِي نَار جَهَنَّم .
وَهُوَ أَسْوَأ الْكَذِب
مشاركة الموضوع