تفسير الطبري

سورة الصافات الآية ١١٧

وَءَاتَيْنَٰهُمَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلْمُسْتَبِينَ ﴿١١٧﴾
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَاب الْمُسْتَبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَآتَيْنَا مُوسَى وَهَارُون الْكِتَاب : يَعْنِي التَّوْرَاة , كَمَا : 22677 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَاب الْمُسْتَبِين } : التَّوْرَاة . وَيَعْنِي بِالْمُسْتَبِينِ : الْمُتَبَيَّن هُدَى مَا فِيهِ وَتَفْصِيله وَأَحْكَامه .
وآتيناهما التوراة البينة,
وآتيناهما التوراة البينة، وهديناهما الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام دين الله الذي ابتعث به أنبياءه، وأبقينا لهما ثناءً حسنًا وذكرًا جميلا فيمن بعدهما.
"وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَاب الْمُسْتَبِين" الْبَلِيغ الْبَيَان فِيمَا أَتَى بِهِ مِنْ الْحُدُود وَالْأَحْكَام وَغَيْرهَا وَهُوَ التَّوْرَاة
أَيْ فِي الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال .
التَّوْرَاة ; يُقَال اِسْتَبَانَ كَذَا أَيْ صَارَ بَيِّنًا ; وَاسْتَبَانَهُ فُلَان مِثْل تَبَيَّنَ الشَّيْء بِنَفْسِهِ وَتَبَيَّنَهُ فُلَان . وَ
مشاركة الموضوع