تفسير الطبري

سورة فاطر الآية ٢٦

ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴿٢٦﴾
وَقَوْله : { ثُمَّ أَخَذْت الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ أَهْلَكْنَا الَّذِينَ جَحَدُوا رِسَالَةَ رُسُلنَا , وَحَقِيقَة مَا دَعَوْهُمْ إِلَيْهِ مِنْ آيَاتنَا , وَأَصَرُّوا عَلَى جُحُودهمْ { فَكَيْفَ كَانَ نَكِير } يَقُول : فَانْظُرْ يَا مُحَمَّد كَيْفَ كَانَ تَغْيِيرِي بِهِمْ , وَحُلُول عُقُوبَتِي بِهِمْ .
ثم أخذت الذين كفروا بأنواع العذاب, فانظر كيف كان إنكاري لعملهم وحلول عقوبتي بهم؟
ثم أخَذْت الذين كفروا بأنواع العذاب، فانظر كيف كان إنكاري لعملهم وحلول عقوبتي بهم؟
"ثُمَّ أَخَذَتْ الَّذِينَ كَفَرُوا" بِتَكْذِيبِهِمْ "فَكَيْفَ كَانَ نَكِير" إنْكَارِي عَلَيْهِمْ بِالْعُقُوبَةِ وَالْإِهْلَاك أَيْ هُوَ وَاقِع مَوْقِعه
" ثُمَّ أَخَذْت الَّذِينَ كَفَرُوا " أَيْ وَمَعَ هَذَا كُلّه كَذَّبَ أُولَئِكَ رُسُلهمْ فِيمَا جَاءُوهُمْ بِهِ فَأَخَذْتُمْ أَيْ بِالْعِقَابِ وَالنَّكَال" فَكَيْف كَانَ نَكِير " أَيْ فَكَيْف رَأَيْت إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ عَظِيمًا شَدِيدًا بَلِيغًا وَاَللَّه أَعْلَم .
أَيْ كَيْف كَانَتْ عُقُوبَتِي لَهُمْ . وَأَثْبَتَ وَرْش عَنْ نَافِع وَشَيْبَة الْيَاء فِي " نَكِيرِي " حَيْثُ وَقَعَتْ فِي الْوَصْل دُون الْوَقْف . وَأَثْبَتَهَا يَعْقُوب فِي الْحَالَيْنِ , وَحَذَفَهَا الْبَاقُونَ فِي الْحَالَيْنِ . وَقَدْ مَضَى هَذَا كُلّه , وَالْحَمْد لِلَّهِ .
مشاركة الموضوع