تفسير الطبري

سورة فاطر الآية ١٦

إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍۢ جَدِيدٍۢ ﴿١٦﴾
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد } وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَة إِلَى حَمْلهَا لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْء وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِر يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنْ يَشَأْ يُهْلِككُمْ أَيّهَا النَّاس رَبّكُمْ , لِأَنَّهُ أَنْشَأَكُمْ مِنْ غَيْر مَا حَاجَة بِهِ إِلَيْكُمْ { وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد } يَقُول : وَيَأْتِ بِخَلْقٍ سِوَاكُمْ يُطِيعُونَهُ , وَيَأْتَمِرُونَ لِأَمْرِهِ , وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ , كَمَا : 22153 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد } : أَيْ وَيَأْتِ بِغَيْرِكُمْ
إن يشأ الله يهلكم أيها الناس, ويأت بقوم آخرين أطوع لله منكم.
إن يشأ الله يهلكُّم أيها الناس، ويأت بقوم آخرين يطيعونه ويعبدونه وحده.
"إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد" بَدَلكُمْ
وَقَوْله تَعَالَى : " إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد " أَيْ لَوْ شَاءَ لَأَذْهَبكُمْ أَيّهَا النَّاس وَأَتَى بِقَوْمٍ غَيْركُمْ .
فِيهِ حَذْف ; الْمَعْنَى إِنْ يَشَأْ أَنْ يُذْهِبكُمْ يُذْهِبْكُمْ ; أَيْ يُفْنِيكُمْ .

أَيْ أَطْوَع مِنْكُمْ وَأَزْكَى .
مشاركة الموضوع