فِيهِ أَرْبَعَة أَوْجُه : أَحَدهَا : لِيَسْأَل الْأَنْبِيَاء عَنْ تَبْلِيغهمْ الرِّسَالَةَ إِلَى قَوْمهمْ ; حَكَاهُ النَّقَّاش . وَفِي هَذَا تَنْبِيه ; أَيْ إِذَا كَانَ الْأَنْبِيَاء يُسْأَلُونَ فَكَيْف مَنْ سِوَاهُمْ . الثَّانِي : لِيَسْأَل الْأَنْبِيَاء عَمَّا أَجَابَهُمْ بِهِ قَوْمهمْ ; حَكَاهُ عَلِيّ بْن عِيسَى . الثَّالِث : لِيَسْأَل الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام عَنْ الْوَفَاء بِالْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَيْهِمْ ; حَكَاهُ اِبْن شَجَرَة . الرَّابِع : لِيَسْأَل الْأَفْوَاه الصَّادِقَة عَنْ الْقُلُوب الْمُخْلِصَة , وَفِي التَّنْزِيل : " فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ " [ الْأَعْرَاف : 6 ] . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقِيلَ : فَائِدَة سُؤَالهمْ تَوْبِيخ الْكُفَّار ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " أَأَنْتَ قُلْت لِلنَّاسِ " [ الْمَائِدَة : 116 ] .
وَهُوَ عَذَاب جَهَنَّم .