هَذَا تَمَام الْكَلَام عِنْد مُحَمَّد بْن يَزِيد , وَهُوَ مَنْصُوب عَلَى الْحَال . وَقَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : " قَلِيلًا مَلْعُونِينَ " وَقْف حَسَن . النَّحَّاس : وَيَجُوز أَنْ يَكُون التَّمَام " إِلَّا قَلِيلًا " وَتُنْصَب " مَلْعُونِينَ " عَلَى الشَّتْم . كَمَا قَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر : " وَامْرَأَته حَمَّالَةَ الْحَطَب " . وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْض النَّحْوِيِّينَ أَنَّهُ قَالَ : يَكُون الْمَعْنَى أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا مَلْعُونِينَ . وَهَذَا خَطَأ لَا يَعْمَل مَا كَانَ مَعَ الْمُجَازَاة فِيمَا قَبْله . وَقِيلَ : مَعْنَى الْآيَة إِنْ أَصَرُّوا عَلَى النِّفَاق لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُقَام بِالْمَدِينَةِ إِلَّا وَهُمْ مَطْرُودُونَ مَلْعُونُونَ . وَقَدْ فُعِلَ بِهِمْ هَذَا , فَإِنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ سُورَة " التَّوْبَة " جُمِعُوا , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا فُلَان قُمْ فَاخْرُجْ فَإِنَّك مُنَافِق وَيَا فُلَان قُمْ ) فَقَامَ إِخْوَانهمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَتَوَلَّوْا إِخْرَاجهمْ مِنْ الْمَسْجِد .