تفسير الطبري

سورة لقمان الآية ٢٦

لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ ﴿٢٦﴾
وَقَوْله : { لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِلَّهِ كُلّ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض مِنْ شَيْء مُلْكًا كَائِنًا مَا كَانَ ذَلِكَ الشَّيْء مِنْ وَثَن وَصَنَم وَغَيْر ذَلِكَ , مِمَّا يُعْبَد أَوْ لَا يُعْبَد

{ إِنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيّ الْحَمِيد } يَقُول : إِنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيّ عَنْ عِبَاده هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ الْأَوْثَان وَالْأَنْدَاد , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْهُمْ وَمِنْ جَمِيع خَلْقه ; لِأَنَّهُمْ مُلْكه وَلَهُ , وَبِهِمْ الْحَاجَة إِلَيْهِ . { الْحَمِيد } يَعْنِي الْمَحْمُود عَلَى نِعَمه الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَى خَلْقه .
لله- سبحانه- كل ما في السموات والأرض ملكا وعبيدا وإيجادا وتقديرا, فلا يستحق العبادة أحد غيره.
إن الله هو الغني عن خلقه, له الحمد والثناء على كل حال.
لله- سبحانه- كل ما في السموات والأرض ملكًا وعبيدًا وإيجادًا وتقديرًا، فلا يستحق العبادة أحد غيره. إن الله هو الغني عن خلقه، له الحمد والثناء على كل حال.
"لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا فَلَا يَسْتَحِقّ الْعِبَادَة فِيهِمَا غَيْره "إنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيّ" عَنْ خَلْقه "الْحَمِيد" الْمَحْمُود فِي صُنْعه
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" أَيْ هُوَ خَلْقه وَمُلْكه " إِنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيّ الْحَمِيد" أَيْ الْغَنِيّ عَمَّا سِوَاهُ وَكُلّ شَيْء فَقِير إِلَيْهِ الْحَمِيد فِي جَمِيع مَا خَلَقَ لَهُ الْحَمْد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَلَى مَا خَلَقَ وَشَرَّعَ وَهُوَ الْمَحْمُود فِي الْأُمُور كُلّهَا .
أَيْ مُلْكًا وَخَلْقًا .


أَيْ الْغَنِيّ عَنْ خَلْقه وَعَنْ عِبَادَتهمْ , وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ لِيَنْفَعهُمْ .


أَيْ الْمَحْمُود عَلَى صُنْعه .
مشاركة الموضوع