لما أقام تعالى على المكذبين أدلته العظيمة, فلم يلتفتوا إليها, ولم يذعنوا لها, حق عليهم العذاب, ووعدوا بنزوله, وأرشد الله رسوله أن يقول: " قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ " أي: أي وقت أريتني عذابهم, وأحضرتني ذلك.
قل - أيها الرسول -: ربِّ إما ترينِّي في هؤلاء المشركين ما تَعِدُهم مِن عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين الظالمين، ولكن اجعلني ممن رضيتَ عنهم.