تفسير الطبري

سورة طه الآية ٩١

قَالُوا۟ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ ﴿٩١﴾
وَقَوْله : { قَالُوا لَنْ نَبْرَح عَلَيْه عَاكفينَ } يَقُول : قَالَ عَبَدَة الْعجْل منْ قَوْم مُوسَى : لَنْ نَزَال عَلَى الْعجْل مُقيمينَ نَعْبُدهُ , حَتَّى يَرْجع إلَيْنَا مُوسَى .
قال عُبَّاد العجل منهم: لن نزال مقيمين على عبادة العجل حتى يرجع إلينا موسى.
"قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ" نَزَال "عَلَيْهِ عَاكِفِينَ" عَلَى عِبَادَته مُقِيمِينَ
" قَالُوا لَنْ نَبْرَج عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِع إِلَيْنَا مُوسَى " أَيْ لَا نَتْرُك عِبَادَته حَتَّى نَسْمَع كَلَام مُوسَى فِيهِ وَخَالَفُوا هَارُون فِي ذَلِكَ وَحَارَبُوهُ وَكَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ .
أَيْ لَنْ نِزَال مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَة الْعِجْل .


فَيَنْظُر هَلْ يَعْبُدهُ كَمَا عَبَدْنَاهُ ; فَتَوَهَّمُوا أَنَّ مُوسَى يَعْبُد الْعِجْل , فَاعْتَزَلَهُمْ هَارُون فِي اثْنَيْ عَشَر أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوا الْعِجْل , فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى وَسَمِعَ الصِّيَاح وَالْجَلَبَة وَكَانُوا يَرْقُصُونَ حَوْل الْعِجْل قَالَ لِلسَّبْعِينَ مَعَهُ هَذَا صَوْت الْفِتْنَة ; فَلَمَّا رَأَى هَارُون أَخَذَ شَعْر رَأْسه بِيَمِينِهِ وَلِحْيَته بِشِمَالِهِ غَضَبًا
مشاركة الموضوع