تفسير الطبري

سورة الحجر الآية ٣٥

وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴿٣٥﴾
وَقَوْله : { وَإِنَّ عَلَيْك اللَّعْنَة إِلَى يَوْم الدِّين } يَقُول : وَإِنَّ غَضَب اللَّه عَلَيْك بِإِخْرَاجِهِ إِيَّاكَ مِنْ السَّمَوَات وَطَرْدك عَنْهَا إِلَى يَوْم الْمُجَازَاة , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى اللَّعْنَة فِي غَيْر مَوْضِع بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا .
قال الله تعالى له: فاخرج من الجنة، فإنك مطرود من كل خير، وإن عليك اللعنة والبعد من رحمتي إلى يوم يُبْعَث الناس للحساب والجزاء.
"وَإِنَّ عَلَيْك اللَّعْنَة إلَى يَوْم الدِّين" الْجَزَاء
يَذْكُر تَعَالَى أَنَّهُ أَمَرَ إِبْلِيس أَمْرًا كَوْنِيًّا لَا يُخَالَف وَلَا يُمَانَع بِالْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلَة الَّتِي كَانَ فِيهَا مِنْ الْمَلَأ الْأَعْلَى وَأَنَّهُ رَجِيم أَيْ مَرْجُوم وَأَنَّهُ قَدْ اِتَّبَعَتْهُ لَعْنَة لَا تَزَال مُتَّصِلَة بِهِ لَاحِقَة لَهُ مُتَوَاتِرَة عَلَيْهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة .
أَيْ لَعْنَتِي , كَمَا فِي سُورَة " ص " .
مشاركة الموضوع