تفسير الطبري

سورة يوسف الآية ٧٤

قَالُوا۟ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَٰذِبِينَ ﴿٧٤﴾
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ أَصْحَاب يُوسُف لِإِخْوَتِهِ : فَمَا ثَوَاب السَّرَق إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ فِي قَوْلكُمْ { مَا جِئْنَا لِنُفْسِد فِي الْأَرْض وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ }
" قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ " أي: جزاء هذا الفعل " إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ " بأن كان معكم؟
قال المكلَّفون بالبحث عن المكيال لإخوة يوسف: فما عقوبة السارق عندكم إن كنتم كاذبين في قولكم: لسنا بسارقين؟
"قَالُوا" أَيْ الْمُؤَذِّن وَأَصْحَابه "فَمَا جَزَاؤُهُ" أَيْ السَّارِق "إنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ" فِي قَوْلكُمْ مَا كُنَّا سَارِقِينَ وَوُجِدَ فِيكُمْ
فَمَا جَزَاؤُهُ" أَيْ السَّارِق إِنْ كَانَ فِيكُمْ " إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ أَيْ أَيّ شَيْء يَكُون عُقُوبَته إِنْ وَجَدْنَا فِيكُمْ مَنْ أَخَذَهُ ؟ .
الْمَعْنَى : فَمَا جَزَاء الْفَاعِل إِنْ بَانَ كَذِبكُمْ ؟
مشاركة الموضوع