تفسير الطبري

سورة الماعون الآية ٤

فَوَيْلٌۭ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾
وَقَوْله : { فَوَيْل لِلْمُصَلِّينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَالْوَادِي الَّذِي يَسِيل مِنْ صَدِيد أَهْل جَهَنَّم لِلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ , لَا يُرِيدُونَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِصَلَاتِهِمْ,
فعذاب شديد للمصلين
فعذاب شديد للمصلين الذين هم عن صلاتهم لاهون، لا يقيمونها على وجهها، ولا يؤدونها في وقتها.
قَالَ تَعَالَى " فَوَيْل لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ فِي الْعَلَانِيَة وَلَا يُصَلُّونَ فِي السِّرّ وَلِهَذَا قَالَ " لِلْمُصَلِّينَ " الَّذِي هُمْ مِنْ أَهْل الصَّلَاة وَقَدْ اِلْتَزَمُوا بِهَا ثُمَّ هُمْ عَنْهَا سَاهُونَ إِمَّا عَنْ فِعْلهَا بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَإِمَّا عَنْ فِعْلهَا فِي الْوَقْت الْمُقَدَّر لَهَا شَرْعًا فَيُخْرِجهَا عَنْ وَقْتهَا بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ مَسْرُوق وَأَبُو الضُّحَى .
أَيْ عَذَاب لَهُمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَيْر مَوْضِع .
مشاركة الموضوع