تفسير الطبري

سورة يونس الآية ٨

أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴿٨﴾
{ أُولَئِكَ مَأْوَاهُم النَّار } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ مَأْوَاهُمْ مَصِيرهمْ إِلَى النَّار نَار جَهَنَّم فِي الْآخِرَة .

فِي الدُّنْيَا مِنْ الْآثَام وَالْإِجْرَام وَيَجْتَرِحُونَ مِنْ السَّيِّئَات .
" أُولَئِكَ " الذين هذا وصفهم " مَأْوَاهُمُ النَّارُ " أي: مقرهم ومسكنهم, التي لا يرحلون عنها.
" بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ " من الكفر والشرك, وأنواع المعاصي.
فلما ذكر عقابهم, ذكر ثواب المطيعين فقال: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا " إلى " أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " .
أولئك مقرُّهم نار جهنم في الآخرة؛ جزاء بما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا.
"أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّار بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" مِنْ الشِّرْك وَالْمَعَاصِي
فَإِنَّ مَأْوَاهُمْ يَوْم مَعَادهمْ النَّار جَزَاء عَلَى مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فِي دُنْيَاهُمْ مِنْ الْآثَام وَالْخَطَايَا وَالْإِجْرَام مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَالْيَوْم الْآخِر .
أَيْ مَثْوَاهُمْ وَمُقَامهمْ . أَيْ مِنْ الْكُفْر وَالتَّكْذِيب .
مشاركة الموضوع