تفسير السعدي

سورة الليل الآية ١٧

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلْأَتْقَى ﴿١٧﴾
وسيزحزح عنها شديد التقوى,
وسيُزحزَح عنها شديد التقوى، الذي يبذل ماله ابتغاء المزيد من الخير. وليس إنفاقه ذاك مكافأة لمن أسدى إليه معروفا، لكنه يبتغي بذلك وجه ربه الأعلى ورضاه، ولسوف يعطيه الله في الجنة ما يرضى به.
" وَسَيُجَنَّبُهَا " يُبْعَد عَنْهَا " الْأَتْقَى " بِمَعْنَى التَّقِيّ
قَوْله تَعَالَى " وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى " أَيْ وَسَيُزَحْزَحُ عَنْ النَّار التَّقِيّ الْأَتْقَى.
وَقَوْله : { وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى } يَقُول : وَسَيُوَقَّى صِلِيّ النَّار الَّتِي تَلَظَّى التَّقِيّ , وَوَضَعَ أَفْعَل مَوْضِع فَعِيل , كَمَا قَالَ طَرَفَة : تَمَنَّى رِجَال أَنْ أَمُوت وَإِنْ أَمُتْ فَتِلْكَ سَبِيل لَسْت فِيهَا بِأَوْحَد
أَيْ يَكُون بَعِيدًا مِنْهَا .

أَيْ الْمُتَّقِي الْخَائِف . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ أَبُو بَكْر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُزَحْزَح عَنْ دُخُول النَّار .
مشاركة الموضوع