الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله لَنَصَّدَقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفْت لَك يَا مُحَمَّد صِفَتهمْ { مَنْ عَاهَدَ اللَّه } يَقُولهُ : أَعْطَى اللَّه عَهْدًا , { لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله } يَقُول : لَئِنْ أَعْطَانَا اللَّه مِنْ فَضْله , وَرَزَقَنَا مَالًا , وَوَسَّعَ عَلَيْنَا مِنْ عِنْده ; { لَنَصَّدَقَنَّ } يَقُول : لَنُخْرِجَنَّ الصَّدَقَة مِنْ ذَلِكَ الْمَال الَّذِي رَزَقَنَا رَبّنَا , { وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ } يَقُول : وَلَنَعْمَلَنَّ فِيهَا بِعَمَلِ أَهْل الصَّلَاح بِأَمْوَالِهِمْ مِنْ صِلَة الرَّحِم بِهِ وَإِنْفَاقه فِي سَبِيل اللَّه. يَقُول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَرَزَقَهُمْ اللَّه وَأَتَاهُمْ مِنْ فَضْله. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِهَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهَا رَجُل يُقَال لَهُ ثَعْلَبَة بْن حَاطِب مِنْ الْأَنْصَار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13204 - مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله } الْآيَة , وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا يُقَال لَهُ ثَعْلَبَة بْن حَاطِب مِنْ الْأَنْصَار , أَتَى مَجْلِسًا فَأَشْهَدَهُمْ , فَقَالَ : لَئِنْ آتَانِي اللَّه مِنْ فَضْله , آتَيْت مِنْهُ كُلّ ذِي حَقّ حَقّه , وَتَصَدَّقْت مِنْهُ , وَوَصَلْت مِنْهُ الْقَرَابَة ! فَابْتَلَاهُ اللَّه فَآتَاهُ مِنْ فَضْله , فَأَخْلَفَ اللَّه مَا وَعَدَهُ , وَأَغْضَبَ اللَّه بِمَا أَخْلَفَ مَا وَعَدَهُ , فَقَصَّ اللَّه شَأْنه فِي الْقُرْآن : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه } الْآيَة , إِلَى قَوْله : { يَكْذِبُونَ } 13205 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا هِشَام بْن عَمَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن شُعَيْب , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن رِفَاعَة السُّلَمِيّ , عَنْ أَبِي عَبْد الْمَلِك عَلِيّ بْن يَزِيد الْأَلْهَانِيّ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ , عَنْ ثَعْلَبَة بْن حَاطِب الْأَنْصَارِيّ , أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُدْعُ اللَّه أَنْ يَرْزُقنِي مَالًا ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَيْحك يَا ثَعْلَبَة , قَلِيل تُؤَدِّي شُكْره , خَيْر مِنْ كَثِير لَا تُطِيقهُ ! " قَالَ : ثُمَّ قَالَ مَرَّة أُخْرَى , فَقَالَ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُون مِثْل نَبِيّ اللَّه ؟ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ شِئْت أَنْ تَسِير مَعِي الْجِبَال ذَهَبًا وَفِضَّة لَسَارَتْ ! " قَالَ : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ , لَئِنْ دَعَوْت اللَّه فَرَزَقَنِي مَالًا لَأُعْطِيَن كُلّ ذِي حَقّ حَقّه ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اُرْزُقْ ثَعْلَبَة مَالًا ! " . قَالَ : فَاِتَّخَذَ غَنَمًا , فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّود , فَضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَدِينَة فَتَنَحَّى عَنْهَا , فَنَزَلَ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَتهَا , حَتَّى جَعَلَ يُصَلِّي الظُّهْر وَالْعَصْر فِي جَمَاعَة , وَيَتْرُك مَا سِوَاهُمَا . ثُمَّ نَمَتْ وَكَثُرَتْ , فَتَنَحَّى حَتَّى تَرَكَ الصَّلَوَات إِلَّا الْجُمْعَة , وَهِيَ تَنْمُو كَمَا يَنْمُو الدُّود , حَتَّى تَرَكَ الْجُمْعَة . فَطَفِقَ يَتَلَقَّى الرُّكْبَان يَوْم الْجُمْعَة يَسْأَلهُمْ عَنْ الْأَخْبَار فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا فَعَلَ ثَعْلَبَة ؟ " فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه اِتَّخَذَ غَنَمًا فَضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَدِينَة , فَأَخْبَرُوهُ بِأَمْرِهِ ; فَقَالَ : " يَا وَيْح ثَعْلَبَة ! يَا وَيْح ثَعْلَبَة ! يَا وَيْح ثَعْلَبَة ! " قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّه : { خُذْ مِنْ أَمْوَالهمْ صَدَقَة } 9 103 الْآيَة . وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ فَرَائِض الصَّدَقَة , فَبَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ عَلَى الصَّدَقَة , رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَة , وَرَجُلًا مِنْ سُلَيْم , وَكَتَبَ لَهُمَا كَيْف يَأْخُذَانِ الصَّدَقَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَقَالَ لَهُمَا : " مُرَّا بِثَعْلَبَة , وَبِفُلَانٍ - رَجُل مِنْ بَنِي سُلَيْم - فَخُذَا صَدَقَاتهمَا ! " فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَا ثَعْلَبَة , فَسَأَلَاهُ الصَّدَقَة , وَأَقْرَآهُ كِتَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : مَا هَذِهِ إِلَّا جِزْيَة , مَا هَذِهِ إِلَّا أُخْت الْجِزْيَة , مَا أَدْرِي مَا هَذَا ! اِنْطَلِقَا حَتَّى تَفْرُغَا ثُمَّ عُودَا إِلَيَّ ! فَانْطَلَقَا , وَسَمِعَ بِهِمَا السُّلَمِيّ , فَنَظَرَ إِلَى خِيَار أَسْنَان إِبِله فَعَزَلَهَا لِلصَّدَقَةِ ثُمَّ اِسْتَقْبَلَهُمْ بِهَا , فَلَمَّا رَأَوْهَا , قَالُوا : مَا يَجِب عَلَيْك هَذَا , وَمَا نُؤَيِّد أَنْ نَأْخُذ هَذَا مِنْك . قَالَ : بَلَى فَخُذُوهُ , فَإِنَّ نَفْسِي بِذَلِكَ طَيِّبَة , وَإِنَّمَا هِيَ لِي فَأَخَذُوهَا مِنْهُ . فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ صَدَقَاتهمَا رَجَعَا , حَتَّى مَرَّا بِثَعْلَبَة , فَقَالَ : أَرُونِي كِتَابكُمَا ! فَنَظَرَ فِيهِ فَقَالَ : مَا هَذِهِ إِلَّا أُخْت الْجِزْيَة , اِنْطَلِقَا حَتَّى أَرَى رَأْيِي . فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ : " يَا وَيْح ثَعْلَبَة ! " قَبْل أَنْ يُكَلِّمهُمَا , وَدَعَا لِلسُّلَمِيّ بِالْبَرَكَةِ , فَأَخْبَرَاهُ بِاَلَّذِي صَنَعَ ثَعْلَبَة , وَاَلَّذِي صَنَعَ السُّلَمِيّ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله لَنَصَّدَقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ } إِلَى قَوْله : { وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } وَعِنْد رَسُول اللَّه مِنْ رَجُل مِنْ أَقَارِب ثَعْلَبَة , فَسَمِعَ ذَلِكَ , فَخَرَجَ حَتَّى أَتَاهُ , فَقَالَ : وَيْحك يَا ثَعْلَبَة , قَدْ أَنْزَلَ اللَّه فِيك كَذَا وَكَذَا ! فَخَرَجَ ثَعْلَبَة حَتَّى أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَل مِنْهُ صَدَقَته . فَقَالَ : " إِنَّ اللَّه مَنَعَنِي أَنْ أَقْبَلَ مِنْك صَدَقَتك ! " فَجَعَلَ يَحْثِي عَلَى رَأْسه التُّرَاب , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا عَمَلك , قَدْ أَمَرْتُك فَلَمْ تُطِعْنِي " . فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَقْبِض رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , رَجَعَ إِلَى مَنْزِله , وَقُبِضَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقْبَل مِنْهُ شَيْئًا . ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْر حِين اِسْتَخْلَفَ , فَقَالَ : قَدْ عَلِمْت مَنْزِلَتِي مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْضِعِي مِنْ الْأَنْصَار , فَاقْبَلْ صَدَقَتِي ! فَقَالَ أَبُو بَكْر : لَمْ يَقْبَلهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَقْبَلهَا ؟ فَقُبِضَ أَبُو بَكْر وَلَمْ يَقْبِضهَا . فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَر أَتَاهُ فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ اِقْبَلْ صَدَقَتِي ! فَقَالَ : لَمْ يَقْبَلهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا أَبُو بَكْر , وَأَنَا لَا أَقْبَلهَا مِنْك ! فَقُبِضَ وَلَمْ يَقْبَلهَا. ثُمَّ وُلِّيَ عُثْمَان رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ , فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَل صَدَقَته , فَقَالَ : لَمْ يَقْبَلهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا أَبُو بَكْر وَلَا عُمَر رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِمَا وَأَنَا لَا أَقْبَلهَا مِنْك ! فَلَمْ يَقْبَلهَا مِنْهُ , وَهَلَكَ ثَعْلَبَة فِي خِلَافَة عُثْمَان رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ . 13206 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله } الْآيَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَار أَتَى عَلَى مَجْلِس مِنْ الْأَنْصَار , فَقَالَ لَئِنْ آتَاهُ مَالًا , لَيُؤَدِّيَن إِلَى كُلّ ذِي حَقّ حَقّه ! فَآتَاهُ اللَّه مَالًا , فَصَنَعَ فِيهِ مَا تَسْمَعُونَ. قَالَ : { فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْله بَخِلُوا بِهِ } إِلَى قَوْله : { وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَمَّا جَاءَ بِالتَّوْرَاةِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيل : إِنَّ التَّوْرَاة كَثِيرَة , وَإِنَّا لَا نَفْرُغ لَهَا , فَسَلْ لَنَا رَبّك جِمَاعًا مِنْ الْأَمْر نُحَافِظ عَلَيْهِ وَنَتَفَرَّغ فِيهِ لِمَعَايِشِنَا ! قَالَ : يَا قَوْم مَهْلًا مَهْلًا , هَذَا كِتَاب اللَّه , وَنُور اللَّه , وَعِصْمَة اللَّه . قَالَ : فَأَعَادُوا عَلَيْهِ , فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ , قَالَهَا ثَلَاثًا . قَالَ : فَأَوْحَى اللَّه إِلَى مُوسَى : مَا يَقُول عِبَادِي ؟ قَالَ : يَا رَبّ يَقُولُونَ : كَيْت وَكَيْت . قَالَ : فَإِنِّي آمُرهُمْ بِثَلَاثٍ إِنْ حَافِظُوا عَلَيْهِنَّ دَخَلُوا بِهِنَّ الْجَنَّة : أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى قِسْمَة الْمِيرَاث فَلَا يَظْلِمُوا فِيهَا , وَلَا يُدْخِلُوا أَبْصَارهمْ الْبُيُوت حَتَّى يُؤْذَن لَهُمْ , وَأَنْ لَا يُطْعِمُوا طَعَامًا حَتَّى يَتَوَضَّئُوا وُضُوء الصَّلَاة . قَالَ : فَرَجَعَ بِهِنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمه , فَفَرِحُوا وَرَأَوْا أَنَّهُمْ سَيَقُومُونَ بِهِنَّ , قَالَ : فَوَاَللَّهِ مَا لَبِثَ الْقَوْم إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَنَحُوا , وَانْقَطَعَ بِهِمْ ! فَلَمَّا حَدَّثَ نَبِيّ اللَّه بِهَذَا الْحَدِيث عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل , قَالَ : " تَكَفَّلُوا لِي بِسِتٍّ أَتَكَفَّل لَكُمْ بِالْجَنَّةِ " قَالُوا : مَا هُنَّ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : " إِذَا حَدَّثْتُمْ فَلَا تَكْذِبُوا , وَإِذَا وَعَدْتُمْ فَلَا تُخْلِفُوا , وَإِذَا اُؤْتُمِنْتُمْ فَلَا تَخُونُوا , وَكُفُّوا أَبْصَاركُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَفُرُوجكُمْ وَأَبْصَاركُمْ عَنْ الْخِيَانَة وَأَيْدِيكُمْ عَنْ السَّرِقَة وَفُرُوجكُمْ عَنْ الزِّنَا " . 13207 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " ثَلَاث مَنْ كُنَّ فِيهِ صَارَ مُنَافِقًا وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِم : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ " . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الْمَعْنِيّ بِذَلِكَ : رَجُلَانِ : أَحَدهمَا ثَعْلَبَة , وَالْآخَر مُعَتِّب بْن قُشَيْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13208 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن عُبَيْد , عَنْ الْحَسَن : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله } إِلَى الْآخِر , وَكَانَ الَّذِي عَاهَدَ اللَّه مِنْهُمْ ثَعْلَبَة بْن حَاطِب , وَمُعَتِّب بْن قُشَيْر , هُمَا مِنْ بَنِي عَمْرو بْن عَوْف . 13209 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله } قَالَ : رَجُلَانِ خَرَجَا عَلَى مَلَإٍ قُعُود , فَقَالَا : وَاَللَّه لَئِنْ رَزَقَنَا اللَّه لَنَصَّدَقَنَّ ! فَلَمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه بَخِلُوا بِهِ . 13210 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبَى نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله } رَجُلَانِ خَرَجَا عَلَى مَلَإٍ قُعُود , فَقَالَا : وَاَللَّه لَئِنْ رَزَقَنَا اللَّه لَنَصَّدَقَنَّ ; فَلَمَّا رَزَقَهُمْ بَخِلُوا بِهِ , فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبهمْ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّه مَا وَعَدُوهُ حِين قَالُوا : لَنَصَّدَقَنَّ ! فَلَمْ يَفْعَلُوا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد نَحْوه . 13211 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله } الْآيَة , قَالَ : هَؤُلَاءِ صِنْف مِنْ الْمُنَافِقِينَ , فَلَمَّا آتَاهُمْ ذَلِكَ بَخِلُوا بِهِ ; فَلَمَّا بَخِلُوا بِذَلِكَ أَعْقَبَهُمْ بِذَلِكَ نِفَاقًا إِلَى يَوْم يَلْقَوْنَهُ , لَيْسَ لَهُمْ مِنْهُ تَوْبَة وَلَا مَغْفِرَة وَلَا عَفْو , كَمَا أَصَابَ إِبْلِيس حِين مَنَعَهُ التَّوْبَة . وَقَالَ أَبُو جَعْفَر : فِي هَذِهِ الْآيَة الْإِبَانَة مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ عَلَامَة أَهْل النِّفَاق , أَعْنِي فِي قَوْله : { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبهمْ إِلَى يَوْم يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّه مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } . وَبِنَحْوِ هَذَا الْقَوْل كَانَ يَقُول جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ , وَوَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13212 - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عُمَارَة , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : اِعْتَبِرُوا الْمُنَافِق بِثَلَاثٍ : إِذْ حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ. وَأَنْزَلَ اللَّه تَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَابه : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله } إِلَى قَوْله : { يَكْذِبُونَ } 13213 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ السِّمَاك , عَنْ صُبَيْح بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَيْرَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : ثَلَاث مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ . قَالَ : وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله لَنَصَّدَقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ } إِلَى آخِر الْآيَة. * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , قَالَ : سَمِعْت صُبَيْح بْن عَبْد اللَّه الْقَيْسِيّ يَقُول : سَأَلْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ الْمُنَافِق , فَذَكَرَ نَحْوه . 13214 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَعْمَر , قَالَ : ثنا أَبُو هِشَام الْمَخْزُومِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن حَكِيم , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , يَقُول : كُنْت أَسْمَع أَنَّ الْمُنَافِق يُعْرَف بِثَلَاثٍ : بِالْكَذِبِ , وَالْإِخْلَاف , وَالْخِيَانَة. فَالْتَمَسْتهَا فِي كِتَاب اللَّه زَمَانًا لَا أَجِدهَا . ثُمَّ وَجَدْتهَا فِي آيَتَيْنِ مِنْ كِتَاب اللَّه , قَوْله : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه } حَتَّى بَلَغَ : { وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } وَقَوْله : { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَة عَلَى السَّمَاوَات وَالْأَرْض } 33 72 هَذِهِ الْآيَة. 13215 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم بْن بِشْر بْن مَعْرُوف , قَالَ : ثنا أُسَامَة , قَالَ : ثنا مُحَمَّد الْمَخْرَمِيّ , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاث مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِم : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ فَقُلْت لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيد لَئِنْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ دَيْن فَلَقِيَنِي , فَتَقَاضَانِي وَلَيْسَ عِنْدِي , وَخِفْت أَنْ يَحْبِسنِي وَيُهْلِكنِي , فَوَعَدْته أَنْ أَقْضِيه رَأْس الْهِلَال فَلَمْ أَفْعَل , أَمُنَافِق أَنَا ؟ قَالَ. هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيث . ثُمَّ حَدَّثَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّ أَبَاهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْت , قَالَ : زَوِّجُوا فُلَانًا فَإِنِّي وَعَدْته أَنْ أُزَوِّجهُ , لَا أَلْقَى اللَّه بِثُلُثِ النِّفَاق ! قَالَ : قُلْت : يَا أَبَا سَعِيد وَيَكُون ثُلُث الرَّجُل مُنَافِقًا وَثُلُثَاهُ مُؤْمِن ؟ قَالَ : هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيث . قَالَ : فَحَجَجْت فَلَقِيت عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح , فَأَخْبَرْته الْحَدِيث الَّذِي سَمِعْته مِنْ الْحَسَن , وَبِاَلَّذِي قُلْت لَهُ وَقَالَ لِي. فَقَالَ : أَعَجَزْت أَنْ تَقُول لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ إِخْوَة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام , أَلَمْ يَعِدُوا أَبَاهُمْ فَأَخْلَفُوهُ وَحَدَّثُوهُ فَكَذَبُوهُ وَائْتَمَنَهُمْ فَخَانُوهُ , أَفَمُنَافِقِينَ كَانُوا ؟ أَلَمْ يَكُونُوا أَنْبِيَاء أَبُوهُمْ نَبِيّ وَجَدّهمْ نَبِيّ ؟ قَالَ : فَقُلْت لِعَطَاءٍ : يَا أَبَا مُحَمَّد حَدِّثْنِي بِأَصْلِ النِّفَاق , وَبِأَصْلِ هَذَا الْحَدِيث ! فَقَالَ : حَدَّثَنِي جَابِر بْن عَبْد اللَّه : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ هَذَا الْحَدِيث فِي الْمُنَافِقِينَ خَاصَّة الَّذِينَ حَدَّثُوا النَّبِيّ فَكَذَبُوهُ , وَائْتَمَنَهُمْ عَلَى سِرّه فَخَانُوهُ , وَوَعَدُوهُ أَنْ يَخْرُجُوهُ مَعَهُ فِي الْغَزْو فَأَخْلَفُوهُ . قَالَ : وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَان مِنْ مَكَّة , فَأَتَى جِبْرِيل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : إِنَّ أَبَا سُفْيَان فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : " إِنَّ أَبَا سُفْيَان فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا , فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ وَاكْتُمُوا " قَالَ : فَكَتَبَ رَجُل مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِلَيْهِ أَنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدكُمْ , فَخُذُوا حِذْركُمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { لَا تَخُونُوا اللَّه وَالرَّسُول وَتَخُونُوا أَمَانَاتكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } 8 27 وَأَنْزَلَ فِي الْمُنَافِقِينَ : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله } إِلَى : { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبهمْ إِلَى يَوْم يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّه مَا وَعَدُوّهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } فَإِذَا لَقِيت الْحَسَن فَأَقْرِئْهُ السَّلَام , وَأَخْبَرَهُ بِأَصْلِ هَذَا الْحَدِيث وَبِمَا قُلْت لَك ! قَالَ : فَقَدِمْت عَلَى الْحَسَن , فَقُلْت : يَا أَبَا سَعِيد , إِنَّ أَخَاك عَطَاء يُقْرِئك السَّلَام ! فَأَخْبَرْته بِالْحَدِيثِ الَّذِي حَدَثَ وَمَا قَالَ لِي . فَأَخَذَ الْحَسَن بِيَدَيَّ فَأَمَالَهَا وَقَالَ : يَا أَهْل الْعِرَاق أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْل هَذَا ؟ سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا فَلَمْ يَقْبَلهُ حَتَّى اِسْتَنْبَطَ أَصْله , صَدَقَ عَطَاء ! هَكَذَا الْحَدِيث , وَهَذَا فِي الْمُنَافِقِينَ خَاصَّة . 13216 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوب , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاث مَنْ كُنَّ فِيهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِم فَهُوَ مُنَافِق " . فَقِيلَ لَهُ : مَا هِيَ يَا رَسُول اللَّه ؟ فَقَالَ النَّبِيّ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : " إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ " . 13217 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : ثنا مَيْسَرَة , عَنْ الْأَوْزَاعِيّ عَنْ هَارُون بْن رَبَاب , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن وَائِل , أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاة , قَالَ : إِنَّ فُلَانًا خَطَبَ إِلَيَّ اِبْنَتِي , وَإِنِّي كُنْت قُلْت لَهُ فِيهَا قَوْلًا شَبِيهًا بِالْعِدَةِ , وَاَللَّه لَا أَلْقَى اللَّه بِثُلُثِ النِّفَاق , وَأُشْهِدكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْته ! وَقَالَ قَوْم : كَانَ الْعَهْد الَّذِي عَاهَدَ اللَّه هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ شَيْئًا نَوَوْهُ فِي أَنْفُسهمْ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13218 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ يَقُول : رَكِبْت الْبَحْر فَأَصَابَنَا رِيح شَدِيدَة , فَنَذَرَ قَوْم مِنَّا نُذُورًا , وَنَوَيْت أَنَا لَمْ أَتَكَلَّم بِهِ . فَلَمَّا قَدِمْت الْبَصْرَة , سَأَلْت أَبِي سُلَيْمَان , فَقَالَ لِي يَا بُنَيّ : فُهْ بِهِ . 13219 - قَالَ مُعْتَمِر , وثنا كَهْمَس عَنْ سَعِيد بْن ثَابِت , قَالَ : قَوْله : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه } الْآيَة , قَالَ : إِنَّمَا هُوَ شَيْء نَوَوْهُ فِي أَنْفُسهمْ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ , أَلَمْ تَسْمَع إِلَى قَوْله : { أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَم سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّه عَلَّام الْغُيُوب }.