تفسير السعدي

سورة الغاشية الآية ٢٥

إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ ﴿٢٥﴾
إن إلينا مرجعهم بعد الموت,
إنَّ إلينا مرجعهم بعد الموت، ثم إن علينا جزاءهم على ما عملوا.
" إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابهمْ " رُجُوعهمْ بَعْد الْمَوْت
رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَة وَعَنْهُ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابهمْ " أَيْ مَرْجِعهمْ وَمُنْقَلَبهمْ .
وَقَوْله : { إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابهمْ } يَقُول : إِنَّ إِلَيْنَا رُجُوع مَنْ كَفَرَ وَمَعَادهمْ .
أَيْ رُجُوعَهُمْ بَعْد الْمَوْت . يُقَال : آبَ يَئُوبُ أَيْ رَجَعَ . قَالَ عَبِيد : وَكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ وَغَائِبُ الْمَوْت لَا يَئُوبُ وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر " إِيَّابَهُمْ " بِالتَّشْدِيدِ . قَالَ أَبُو حَاتِم : لَا يَجُوز التَّشْدِيد , وَلَوْ جَازَ لَجَازَ مِثْله فِي الصِّيَام وَالْقِيَام . وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى . الزَّمَخْشَرِيّ : وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر الْمَدَنِيّ " إِيَّابَهُمْ " بِالتَّشْدِيدِ وَوَجْهُهُ أَنْ يَكُون فِيعَالًا : مَصْدَر أَيَبَ , قِيلَ مِنْ الْإِيَاب . أَوْ أَنْ يَكُون أَصْله إِوَّابًا فِعَّالًا مِنْ أَوَّبَ , ثُمَّ قِيلَ : إِيوَابًا كَدِيوَانٍ فِي دِوَّان . ثُمَّ فُعِلَ مَا فُعِلَ بِأَصْلِ سَيِّد وَنَحْوه .
مشاركة الموضوع