تفسير السعدي

سورة الأعلى الآية ٨

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ ﴿٨﴾
ونيسرك لليسرى في جميع أمورك, ومن ذلك تسهيل تلقي أعباء الرسال, وجعل دينك يسرا لا عسر فيه.
ونيسرك لليسرى في جميع أمورك، ومن ذلك تسهيل تَلَقِّي أعباء الرسالة، وجعل دينك يسرًا لا عسر فيه.
" وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى " لِلشَّرِيعَةِ السَّهْلَة وَهِيَ الْإِسْلَام
أَيْ نُسَهِّل عَلَيْك أَفْعَال الْخَيْر وَأَقْوَاله وَنَشْرَع لَك شَرْعًا سَهْلًا سَمْحًا مُسْتَقِيمًا عَدْلًا لَا اِعْوِجَاج فِيهِ وَلَا حَرَج وَلَا عُسْر .
الْقَوْلِ فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَنُيَسِّرُك لِلْيُسْرَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَنُسَهِّلك يَا مُحَمَّد لِعَمَلِ الْخَيْر , وَهُوَ الْيُسْرَى ; وَالْيُسْرَى : هُوَ الْفُعْلَى مِنْ الْيُسْر .
" وَنُيَسِّرُك " : مَعْطُوف عَلَى " سَنُقْرِئُك " وَقَوْله : " إِنَّهُ يَعْلَم الْجَهْر وَمَا يَخْفَى " اِعْتِرَاض . وَمَعْنَى " لِلْيُسْرَى " أَيْ لِلطَّرِيقَةِ الْيُسْرَى وَهِيَ عَمَل الْخَيْر . قَالَ اِبْن عَبَّاس : نُيَسِّرُك لِأَنْ تَعْمَل خَيْرًا . اِبْن مَسْعُود : " لِلْيُسْرَى " أَيْ لِلْجَنَّةِ . وَقِيلَ : نُوَفِّقُك لِلشَّرِيعَةِ الْيُسْرَى وَهِيَ الْحَنِيفِيَّة السَّمْحَة السَّهْلَة قَالَ مَعْنَاهُ الضَّحَّاك . وَقِيلَ : أَيْ نُهَوِّنُ عَلَيْك الْوَحْي حَتَّى تَحْفَظَهُ وَتَعْمَل بِهِ .
مشاركة الموضوع