تفسير السعدي

سورة الأعلى الآية ١١

وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلْأَشْقَى ﴿١١﴾
ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه,
سيتعظ الذي يخاف ربه، ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.
" وَيَتَجَنَّبهَا " أَيْ الذِّكْرَى , أَيْ يَتْرُكهَا جَانِبًا لَا يَلْتَفِت إِلَيْهَا " الْأَشْقَى " بِمَعْنَى الشَّقِيّ أَيْ الْكَافِر
{ وَيَتَجَنَّبهَا } يَقُول : وَيَتَجَنَّب الذِّكْرَى { الْأَشْقَى } يَعْنِي : أَشْقَى الْفَرِيقَيْنِ { الَّذِي يَصْلَى النَّار الْكُبْرَى } وَهُمْ الَّذِينَ لَمْ تَنْفَعهُمْ الذِّكْرَى . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28646 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى } فَاتَّقُوا اللَّه , مَا خَشِيَ اللَّه عَبْد قَطُّ إِلَّا ذَكَرَهُ { وَيَتَجَنَّبهَا الْأَشْقَى } فَلَا وَاَللَّه لَا يَتَنَكَّب عَبْد هَذَا الذِّكْر زُهْدًا فِيهِ وَبُغْضًا لِأَهْلِهِ , إِلَّا شَقِيّ بَيِّن الشَّقَاء .
أَيْ وَيَتَجَنَّب الذِّكْرَى وَيَبْعُد عَنْهَا .

أَيْ الشَّقِيّ فِي عِلْم اللَّه . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَعُتْبَة بْن رَبِيعَة .
مشاركة الموضوع