تفسير السعدي

سورة المطففين الآية ٢٢

إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ ﴿٢٢﴾
إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون,
إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون، على الأسرَّة ينظرون إلى ربهم، وإلى ما أعدَّ لهم من خيرات، ترى في وجوههم بهجة النعيم، يُسْقَون من خمر صافية محكم إناؤها، آخره رائحة مسك، وفي ذلك النعيم المقيم فليتسابق المتسابقون. وهذا الشراب مزاجه وخلطه من عين في الجنة تُعْرَف لعلوها بـ "تسنيم"، عين أعدت؛ ليشرب منها المقربون، ويتلذذوا بها.
" إِنَّ الْأَبْرَار لَفِي نَعِيم " جَنَّة
أَيْ يَوْم الْقِيَامَة هُمْ فِي نَعِيم مُقِيم وَجَنَّات فِيهَا فَضْل عَمِيم .
وَقَوْله : { إِنَّ الْأَبْرَار لَفِي نَعِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الْأَبْرَار الَّذِينَ بَرُّوا بِاتِّقَاءِ اللَّه , وَأَدَاء فَرَائِضه , لَفِي نَعِيم دَائِم , لَا يَزُول يَوْم الْقِيَامَة , وَذَلِكَ نَعِيمهمْ فِي الْجِنَان .
أَيْ أَهْل الصِّدْق وَالطَّاعَة .


أَيْ نِعْمَة , وَالنَّعْمَة بِالْفَتْحِ : التَّنْعِيم ; يُقَال : نَعَّمَهُ اللَّه وَنَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ وَامْرَأَة مُنَعَّمَة وَمُنَاعَمَة بِمَعْنًى . أَيْ إِنَّ الْأَبْرَار فِي الْجَنَّات يَتَنَعَّمُونَ .
مشاركة الموضوع