تفسير السعدي

سورة الحاقة الآية ١

ٱلْحَآقَّةُ ﴿١﴾
القيامة الواقعة حقا التي يتحقق فيها الوعد والوعيد,
القيامة الواقعة حقًّا التي يتحقق فيها الوعد والوعيد، ما القيامة الواقعة حقًّا في صفتها وحالها؟ وأي شيء أدراك -أيها الرسول- وعَرَّفك حقيقة القيامة، وصَوَّر لك هولها وشدتها؟
"الْحَاقَّة" الْقِيَامَة الَّتِي يَحِقّ فِيهَا مَا أُنْكِرَ مِنْ الْبَعْث وَالْحِسَاب وَالْجَزَاء أَوْ الْمُظْهِرَة لِذَلِكَ
الْحَاقَّة مِنْ أَسْمَاء يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّ فِيهَا يَتَحَقَّق الْوَعْد وَالْوَعِيد .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْحَاقَّة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : السَّاعَة { الْحَاقَّة } الَّتِي تَحِقّ فِيهَا الْأُمُور , وَيَجِب فِيهَا الْجَزَاء عَلَى الْأَعْمَال .
رَوَى أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ قَرَأَ إِحْدَى عَشْرَة آيَة مِنْ سُورَة الْحَاقَّة أُجِيرَ مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال . وَمَنْ قَرَأَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْم الْقِيَامَة مِنْ فَوْق رَأْسه إِلَى قَدِمِهِ ) .

" الْحَاقَّة " يُرِيد الْقِيَامَة ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأُمُور تَحِقّ فِيهَا
مشاركة الموضوع