تفسير السعدي

سورة القلم الآية ١٨

وَلَا يَسْتَثْنُونَ ﴿١٨﴾
ولم يقولوا: إن شاء الله.
إنا اختبرنا أهل "مكة" بالجوع والقحط، كما اختبرنا أصحاب الحديقة حين حلفوا فيما بينهم، ليقطعُنَّ ثمار حديقتهم مبكِّرين في الصباح، فلا يَطْعَم منها غيرهم من المساكين ونحوهم، ولم يقولوا: إن شاء الله.
"وَلَا يَسْتَثْنُونَ" فِي يَمِينهمْ بِمَشِيئَةِ اللَّه تَعَالَى وَالْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة أَيْ وَشَأْنهمْ ذَلِكَ
أَيْ فِيمَا حَلَفُوا بِهِ .
وَلَا يَقُولُونَ إِنْ شَاءَ اللَّه .
أَيْ وَلَمْ يَقُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّه . وَقَالَ مُجَاهِد : كَانَ حَرْثهمْ عِنَبًا وَلَمْ يَقُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّه . وَقَالَ أَبُو صَالِح : كَانَ اِسْتِثْنَاؤُهُمْ قَوْلهمْ سُبْحَانَ اللَّه رَبّنَا . وَقِيلَ : مَعْنَى " وَلَا يَسْتَثْنُونَ " أَيْ لَا يَسْتَثْنُونَ حَقّ الْمَسَاكِين ; قَالَهُ عِكْرِمَة .
مشاركة الموضوع