تفسير السعدي

سورة التحريم الآية ٧

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٧﴾
ويقال للذين جحدوا وحدانية الله وكفروا به عند إدخالهم النار: لا تلتمسوا المعاذير في هذا اليوم.
إنما تعطين جزاء الذي كنتم تعملونه في الدنيا.
ويقال للذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وكفروا به عند إدخالهم النار: لا تلتمسوا المعاذير في هذا اليوم؛ إنما تعطون جزاء الذي كنتم تعملونه في الدنيا.
"يَا أَيّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْم" يُقَال لَهُمْ ذَلِكَ عِنْد دُخُولهمْ النَّار أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعكُمْ "إنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" أَيْ جَزَاءَهُ
وَقَوْله " يَا أَيّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْم إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " أَيْ يُقَال لِلْكَفَرَةِ يَوْم الْقِيَامَة لَا تَعْتَذِرُوا فَإِنَّهُ لَا يُقْبَل مِنْكُمْ وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَإِنَّمَا تُجْزَوْنَ الْيَوْم بِأَعْمَالِكُمْ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْم إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيله يَوْم الْقِيَامَة لِلَّذِينَ جَحَدُوا وَحْدَانِيّته فِي الدُّنْيَا { يَا أَيّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا } اللَّه { لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْم إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يَقُول : يُقَال لَهُمْ : إِنَّمَا تُثَابُونَ الْيَوْم , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة , وَتُعْطَوْنَ جَزَاء أَعْمَالكُمْ الَّتِي كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَعْمَلُونَ , فَلَا تَطْلُبُوا الْمَعَاذِير مِنْهَا .
فَإِنَّ عُذْركُمْ لَا يَنْفَع . وَهَذَا النَّهْي لِتَحْقِيقِ الْيَأْس .

فِي الدُّنْيَا . وَنَظِيره : " فَيَوْمئِذٍ لَا يَنْفَع الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتهمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ " [ الرُّوم : 57 ]. وَقَدْ تَقَدَّمَ .
مشاركة الموضوع