قَالَ مُقَاتِل : نَزَلَتْ فِي عُثْمَان بْن مَظْعُون ; وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَذِنْت لِي فَطَلَّقْت خَوْلَة , وَتَرَهَّبْت وَاخْتَصَيْت وَحَرَّمْت اللَّحْم , وَلَا أَنَام بِلَيْلٍ أَبَدًا , وَلَا أُفْطِر بِنَهَارٍ أَبَدًا ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ مِنْ سُنَّتِي النِّكَاح وَلَا رَهْبَانِيَّة فِي الْإِسْلَام إِنَّمَا رَهْبَانِيَّة أُمَّتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه وَخِصَاء أُمَّتِي الصَّوْم وَلَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَات مَا أَحَلَّ اللَّه لَكُمْ . وَمِنْ سُنَّتِي أَنَام وَأَقُوم وَأُفْطِر وَأَصُوم فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) . فَقَالَ عُثْمَان : وَاَللَّه لَوَدِدْت يَا نَبِيّ اللَّه أَيّ التِّجَارَات أَحَبّ إِلَى اللَّه فَأَتَّجِر فِيهَا ; فَنَزَلَتْ . وَقِيلَ : " أَدُلّكُمْ " أَيْ سَأَدُلُّكُمْ . وَالتِّجَارَة الْجِهَاد ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ " [ التَّوْبَة : 111 ] الْآيَة . وَهَذَا خِطَاب لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ : لِأَهْلِ الْكِتَاب .
أَيْ تُخَلِّصكُمْ وَقِرَاءَة الْعَامَّة " تُنْجِيكُمْ " بِإِسْكَانِ النُّون مِنْ الْإِنْجَاء . وَقَرَأَ الْحَسَن وَابْن عَامِر وَأَبُو حَيْوَة " تُنَجِّيكُمْ " مُشَدَّدًا مِنْ التَّنْجِيَة .
أَيْ مُؤْلِم .