تفسير السعدي

سورة الأنعام الآية ١٥

قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ ﴿١٥﴾
" قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ " فإن المعصية في الشرك, توجب الخلود في النار, وسخط الجبار.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين مع الله غيره: إني أخاف إن عصيت ربي، فخالفت أمره، وأشركت معه غيره في عبادته، أن ينزل بي عذاب عظيم يوم القيامة.
"قُلْ إنِّي أَخَاف إنْ عَصَيْت رَبِّي" بِعِبَادَةِ غَيْره "عَذَاب يَوْم عَظِيم" هُوَ يَوْم الْقِيَامَة
يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنِّي أَخَاف إِنْ عَصَيْت رَبِّي عَذَاب يَوْم عَظِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْعَادِلِينَ بِاَللَّهِ الَّذِينَ يَدْعُونَك إِلَى عِبَادَة أَوْثَانهمْ : إِنَّ رَبِّي نَهَانِي عَنْ عِبَادَة شَيْء سِوَاهُ , وَإِنِّي أَخَاف إِنْ عَصَيْت رَبِّي , فَعَبَدْتهَا عَذَاب يَوْم عَظِيم , يَعْنِي عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة . وَوَصَفَهُ تَعَالَى بِالْعِظَمِ لِعِظَمِ هَوْلِهِ وَفَظَاعَة شَأْنه .
أَيْ بِعِبَادَةِ غَيْره أَنْ يُعَذِّبنِي , وَالْخَوْف تَوَقُّع الْمَكْرُوه . قَالَ اِبْن عَبَّاس : " أَخَاف " هُنَا بِمَعْنَى أَعْلَم .
مشاركة الموضوع