تفسير السعدي

سورة الواقعة الآية ٧٤

فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ ﴿٧٤﴾
فنزه- يا محمد- ربك العظيم كامل الأسماء والصفات, كثير الإحسان والخيرات.
فنزِّه -أيها النبي- ربك العظيم كامل الأسماء والصفات، كثير الإحسان والخيرات.
"فَسَبِّحْ" نَزِّهْ "بِاسْمِ" زَائِدَة "رَبّك الْعَظِيم" اللَّه
وَقَوْله تَعَالَى " فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبّك الْعَظِيم " أَيْ الَّذِي بِقُدْرَتِهِ خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاء الْمُخْتَلِفَة الْمُتَضَادَّة الْمَاء الزُّلَال الْعَذْب الْبَارِد وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ مِلْحًا أُجَاجًا كَالْبِحَارِ الْمُغْرِقَة وَخَلَقَ النَّار الْمُحْرِقَة وَجَعَلَ ذَلِكَ مَصْلَحَة لِلْعِبَادِ وَجَعَلَ هَذِهِ مَنْفَعَة لَهُمْ فِي مَعَاش دُنْيَاهُمْ وَزَجْرًا لَهُمْ فِي الْمَعَاد .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبّك الْعَظِيم } يَقُولهُ تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَسَبِّحْ يَا مُحَمَّد بِذِكْرِ رَبّك الْعَظِيم , وَتَسْمِيَته .
أَيْ فَنَزِّهِ اللَّه عَمَّا أَضَافَهُ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْأَنْدَاد , وَالْعَجْز عَنْ الْبَعْث .
مشاركة الموضوع