تفسير السعدي

سورة الواقعة الآية ٤٥

إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ ﴿٤٥﴾
إنهم كانوا في الدنيا متنعمين بالحرام, معرضين عما جاءهم به الرسل.
إنهم كانوا في الدنيا متنعِّمين بالحرام، معرِضين عما جاءتهم به الرسل.
"إنَّهُمْ كَانُوا قَبْل ذَلِك" فِي الدُّنْيَا "مُتْرَفِينَ" مُنَعَّمِينَ لَا يَتْعَبُونَ فِي الطَّاعَة
فَقَالَ تَعَالَى " إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْل ذَلِكَ مُتْرَفِينَ " أَيْ كَانُوا فِي الدَّار الدُّنْيَا مُنَعَّمِينَ مُقْبِلِينَ عَلَى لَذَّات أَنْفُسهمْ لَا يَلْوُونَ عَلَى مَا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُل .
وَقَوْله : { إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْل ذَلِكَ مُتْرَفِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ مِنْ أَصْحَاب الشِّمَال , كَانُوا قَبْل أَنْ يُصِيبهُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا مُتْرَفِينَ , يَعْنِي مُنَعَّمِينَ . كَمَا : 25897 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْل ذَلِكَ مُتْرَفِينَ } يَقُول : مُنَعَّمِينَ .
أَيْ إِنَّمَا اِسْتَحَقُّوا هَذِهِ الْعُقُوبَة لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُتَنَعِّمِينَ بِالْحَرَامِ . وَالْمُتْرَف الْمُنَعَّم , عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَقَالَ السُّدِّيّ : " مُتْرَفِينَ " أَيْ مُشْرِكِينَ .
مشاركة الموضوع