تفسير السعدي

سورة القمر الآية ٤١

وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ ﴿٤١﴾
ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة لهم على كفرهم.
ولقد جاء أتباعَ فرعون وقومَه إنذارُنا بالعقوبة لهم على كفرهم.
"وَلَقَدْ جَاءَ آل فِرْعَوْن" قَوْمه مَعَهُ "النُّذُر" الْإِنْذَار عَلَى لِسَان مُوسَى وَهَارُون فَلَمْ يُؤْمِنُوا
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه إِنَّهُمْ جَاءَهُمْ رَسُول اللَّه مُوسَى وَأَخُوهُ هَارُون بِالْبِشَارَةِ إِنْ آمَنُوا وَالنِّذَارَة إِنْ كَفَرُوا .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْن النُّذُر } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ جَاءَ أَتْبَاعَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ إِنْذَارُنَا بِالْعُقُوبَةِ بِكُفْرِهِمْ بِنَا وَبِرَسُولِنَا مُوسَى { كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَذَّبَ آلُ فِرْعَوْن بِأَدِلَّتِنَا الَّتِي جَاءَتْهُمْ مِنْ عِنْدِنَا , وَحُجَجِنَا الَّتِي أَتَتْهُمْ بِأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَهُ كُلِّهَا { فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذ عَزِيز مُقْتَدِر } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَعَاقَبْنَاهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ عُقُوبَةَ شَدِيدٍ لَا يُغْلَب , مُقْتَدِرٍ عَلَى مَا يَشَاء , غَيْرِ عَاجِز وَلَا ضَعِيف . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25396 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذ عَزِيز مُقْتَدِر } يَقُول : عَزِيز فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ .
" آل فِرْعَوْن " يَعْنِي الْقِبْط و " النُّذُر " مُوسَى وَهَارُون . وَقَدْ يُطْلَق لَفْظ الْجَمْع عَلَى الِاثْنَيْنِ .
مشاركة الموضوع