تفسير السعدي

سورة القمر الآية ٣٩

فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ ﴿٣٩﴾
فذوقوا عذابي الذي أنزلته بكم , لكفركم وتكذيبكم, إنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام.
ولقد جاءهم وقت الصباح عذاب دائم استقر فيهم حتى يُفضي بهم إلى عذاب الآخرة، وذلك العذاب هو رجمهم بالحجارة وقلب قُراهم وجعل أعلاها أسفلها، فقيل لهم: ذوقوا عذابي الذي أنزلته بكم؛ لكفركم وتكذيبكم، وإنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام.
وَقَوْله { فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لَهُمْ : فَذُوقُوا مَعْشَر قَوْم لُوط عَذَابِي الَّذِي أَحْلَلْته بِكُمْ , بِكُفْرِكُمْ بِاللَّهِ وَتَكْذِيبِكُمْ رَسُولَهُ , وَإِنْذَارِي بِكُمْ الْأُمَمَ سِوَاكُمْ بِمَا أَنْزَلْته بِكُمْ مِنْ الْعِقَاب .
الْعَذَاب الَّذِي نَزَلَ , بِهِمْ مِنْ طَمْس الْأَعْيُن غَيْر الْعَذَاب الَّذِي أُهْلِكُوا بِهِ فَلِذَلِكَ حَسُنَ التَّكْرِير .
مشاركة الموضوع