تفسير السعدي

سورة النجم الآية ٤١

ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾
ثم يجزى الإنسان على سعيه الجزاء المستكمل لجميع عمله,
ثم يُجزى الإنسان على سعيه الجزاء المستكمل لجميع عمله، وأنَّ إلى ربك -أيها الرسول- انتهاء جميع خلقه يوم القيامة.
"ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى" الْأَكْمَل يُقَال : جَزَيْته سَعْيه وَبِسَعْيِهِ
قَالَ هُنَا " ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى " أَيْ الْأَوْفَر .
وَقَوْله : { ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ يُثَاب بِسَعْيِهِ ذَلِكَ الثَّوَابَ الْأَوْفَى . وَإِنَّمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { الْأَوْفَى } لِأَنَّهُ أَوْفَى مَا وَعَدَ خَلْقَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْجَزَاء , وَالْهَاء فِي قَوْله : { ثُمَّ يُجْزَاهُ } مِنْ ذِكْر السَّعْي , وَعَلَيْهِ عَادَتْ .
أَيْ يُجْزَى بِهِ " الْجَزَاء الْأَوْفَى " قَالَ الْأَخْفَش : يُقَال جَزَيْته الْجَزَاء , وَجَزَيْته بِالْجَزَاءِ سَوَاء لَا فَرْق بَيْنهمَا قَالَ الشَّاعِر : إِنْ أَجْزِ عَلْقَمَة بْن سَعْد سَعْيه لَمْ أَجْزِهِ بِبَلَاءِ يَوْم وَاحِدِ فَجَمَعَ بَيْن اللُّغَتَيْنِ .
مشاركة الموضوع