تفسير السعدي

سورة الطور الآية ١٢

ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍۢ يَلْعَبُونَ ﴿١٢﴾
الذين هم في خوض بالباطل يلعبون به, ويتخذون دينهم هزوا ولعبا.
فهلاك في هذا اليوم واقع بالمكذبين الذين هم في خوض بالباطل يلعبون به، ويتخذون دينهم هزوًا ولعبًا.
"الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْض" بَاطِل "يَلْعَبُونَ" أَيْ يَتَشَاغَلُونَ بِكُفْرِهِمْ
أَيْ هُمْ فِي الدُّنْيَا يَخُوضُونَ فِي الْبَاطِل وَيَتَّخِذُونَ دِينهمْ هُزُوًا وَلَعِبًا.
وَقَوْله : { الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْض يَلْعَبُونَ } يَقُول : الَّذِينَ هُمْ فِي فِتْنَة وَاخْتِلَاط فِي الدُّنْيَا يَلْعَبُونَ , غَافِلِينَ عَمَّا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ مِنْ عَذَاب اللَّه فِي الْآخِرَة .
أَيْ فِي تَرَدُّد فِي الْبَاطِل , وَهُوَ خَوْضهمْ فِي أَمْر مُحَمَّد بِالتَّكْذِيبِ . وَقِيلَ : فِي خَوْض فِي أَسْبَاب الدُّنْيَا يَلْعَبُونَ لَا يَذْكُرُونَ حِسَابًا وَلَا جَزَاء . وَقَدْ مَضَى فِي " التَّوْبَة " .
مشاركة الموضوع