تفسير السعدي

سورة الذاريات الآية ٥٥

وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿٥٥﴾
ومع إعراضك- يا محمد- عنهم, وعدم الالتفات إلى تخذيلهم, داوم على الدعوة إلى الله, وعلى وعظ من أُرسلت إليهم; فإن التذكير والموعظة ينتفع بهما أهل القلوب المؤمنة, وفيهما إقامة الحجة على المعرضين.
ومع إعراضك -أيها الرسول- عنهم، وعدم الالتفات إلى تخذيلهم، داوم على الدعوة إلى الله، وعلى وعظ من أُرسلتَ إليهم؛ فإن التذكير والموعظة ينتفع بهما أهل القلوب المؤمنة، وفيهما إقامة الحجة على المعرضين.
"وَذَكِّرْ" عِظْ بِالْقُرْآنِ "فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ" مَنْ عَلِمَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ يُؤْمِن
" وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ " أَيْ إِنَّمَا تَنْتَفِع بِهَا الْقُلُوب الْمُؤْمِنَة .
وَقَوْله : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : وَعِظْ يَا مُحَمَّد مَنْ أُرْسِلْت إِلَيْهِ , فَإِنَّ الْعِظَة تَنْفَع أَهْل الْإِيمَان بِاللَّهِ . كَمَا : 24978 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : وَعِظْهُمْ .
" وَذَكِّرْ " أَيْ بِالْعِظَةِ فَإِنَّ الْعِظَة " تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ " . قَتَادَة : " وَذَكِّرْ " بِالْقُرْآنِ " فَإِنَّ الذِّكْرَى " بِهِ " تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ " . وَقِيلَ : ذَكِّرْهُمْ بِالْعُقُوبَةِ وَأَيَّام اللَّه . وَخَصَّ الْمُؤْمِنِينَ ; لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا .
مشاركة الموضوع