تفسير السعدي

سورة الصافات الآية ٤٤

عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَٰبِلِينَ ﴿٤٤﴾
ومن كرامتهم عند ربهم وإكرام بعضهم بعضا أنهم على سرر متقابلين فيما بينهم.
ومن كرامتهم عند ربهم وإكرام بعضهم بعضًا أنهم على سرر متقابلين فيما بينهم.
"عَلَى سُرَر مُتَقَابِلِينَ" لَا يَرَى بَعْضهمْ قَفَا بَعْض
قَالَ مُجَاهِد لَا يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى قَفَا بَعْض وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْدَك الْقَزْوِينِيّ حَدَّثَنَا حَسَّان بْن حَسَّان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن بِشْر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مَعِين حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ عَنْ سَعِيد بْن شُرَحْبِيل عَنْ زَيْد بْن أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَة " عَلَى سُرَر مُتَقَابِلِينَ " يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى بَعْض " حَدِيث غَرِيب .
{ عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ } يَعْنِي : أَنَّ بَعْضهمْ يُقَابِل بَعْضًا , وَلَا يَنْظُر بَعْضهمْ فِي قَفَا بَعْض .
قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد : لَا يَنْظُر بَعْضهمْ فِي قَفَا بَعْض تَوَاصُلًا وَتَحَابُبًا . وَقِيلَ : الْأَسِرَّة تَدُور كَيْف شَاءُوا فَلَا يَرَى أَحَد قَفَا أَحَد . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : عَلَى سُرُر مُكَلَّلَة بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوت وَالزَّبَرْجَد ; السَّرِير مَا بَيْن صَنْعَاء إِلَى الْجَابِيَة , وَمَا بَيْن عَدَن إِلَى أَيْلَة . وَقِيلَ : تَدُور بِأَهْلِ الْمَنْزِل الْوَاحِد . وَاَللَّه أَعْلَم .
مشاركة الموضوع