تفسير السعدي

سورة الصافات الآية ١٦٠

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ ﴿١٦٠﴾
لكن عباد الله المخلصين له في عبادته لا يصفونه إلا بما يليق بجلاله سبحانه.
لكن عباد الله المخلصين له في عبادته لا يصفونه إلا بما يليق بجلاله سبحانه.
"إلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ اسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ فَإِنَّهُمْ يُنَزِّهُونَ اللَّه تَعَالَى عَمَّا يَصِفهُ هَؤُلَاءِ
اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع وَهُوَ مِنْ مُثْبَت إِلَّا أَنْ يَكُون الضَّمِير قَوْله تَعَالَى " عَمَّا يَصِفُونَ " عَائِدًا إِلَى النَّاس جَمِيعهمْ ثُمَّ اِسْتَثْنَى مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ وَهُمْ الْمُتَّبِعُونَ لِلْحَقِّ الْمُنَزَّل عَلَى كُلّ نَبِيّ مُرْسَل وَجَعَلَ اِبْن جَرِير هَذَا الِاسْتِثْنَاء مِنْ قَوْله تَعَالَى " إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ " وَفِي هَذَا الَّذِي قَالَهُ نَظَر وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .
وَقَوْله : { إِلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ } يَقُول : وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّة أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه لَمُحْضَرُونَ الْعَذَاب , إِلَّا عِبَاد اللَّه الَّذِينَ أَخْلَصَهُمْ لِرَحْمَتِهِ , وَخَلَقَهُمْ لِجَنَّتِهِ .
فَإِنَّهُمْ نَاجُونَ مِنْ النَّار .
مشاركة الموضوع