تفسير السعدي

سورة الصافات الآية ١٢١

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿١٢١﴾
كما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل.
تحيةٌ لموسى وهارون من عند الله، وثناءٌ ودعاءٌ لهما بالسلامة من كل آفة، كما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل. إنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.
"إنَّا كَذَلِكَ" كَمَا جَزَيْنَاهُمَا
" وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِين " أَيْ أَبْقَيْنَا لَهُمَا مِنْ بَعْدهمَا ذِكْرًا جَمِيلًا وَثَنَاء حَسَنًا ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى " سَلَام عَلَى مُوسَى وَهَارُون إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادنَا الْمُؤْمِنِينَ ".
وَقَوْله : { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } يَقُول : هَكَذَا نَجْزِي أَهْل طَاعَتنَا , وَالْعَامِلِينَ بِمَا يُرْضِينَا عَنْهُمْ
أَيْ نُبْقِي عَلَيْهِمْ الثَّنَاء الْحَسَن . وَالْكَاف فِي مَوْضِع نَصْب ; أَيْ جَزَاء كَذَلِكَ . أَوْ نَجْزِيهِمْ بِالْخَلَاصِ مِنْ الشَّدَائِد فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة .
مشاركة الموضوع