تفسير السعدي

سورة يس الآية ٣

إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿٣﴾
إنك -يا محمد- لمن المرسلين بوحي الله إلى عباده,
يقسم الله تعالى بالقرآن المحكم بما فيه من الأحكام والحكم والحجج، إنك -أيها الرسول- لمن المرسلين بوحي الله إلى عباده، على طريق مستقيم معتدل، وهو الإسلام.
"إنَّك" يَا مُحَمَّد
إِنَّك " أَيْ يَا مُحَمَّد .
{ إِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُقْسِمًا بِوَحْيِهِ وَتَنْزِيله لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّك يَا مُحَمَّد لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ بِوَحْيِ اللَّه إِلَى عِبَاده , كَمَا : 22225 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالْقُرْآن الْحَكِيم إِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ } قَسَم كَمَا تَسْمَعُونَ { إِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم }
أَقْسَمَ اللَّه تَعَالَى بِاسْمِهِ وَكِتَابه إِنَّهُ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ بِوَحْيِهِ إِلَى عِبَاده , وَعَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم مِنْ إِيمَانه ; أَيْ طَرِيق لَا اِعْوِجَاج فِيهِ وَلَا عُدُول عَنْ الْحَقّ . قَالَ النَّقَّاش : لَمْ يُقْسِم اللَّه تَعَالَى لِأَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِالرِّسَالَةِ فِي كِتَابه إِلَّا لَهُ , وَفِيهِ مِنْ تَعْظِيمه وَتَمْجِيده عَلَى تَأْوِيل مَنْ قَالَ إِنَّهُ يَا سَيِّد مَا فِيهِ , وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( أَنَا سَيِّد وَلَد آدَم ) اِنْتَهَى كَلَامه . وَحَكَى الْقُشَيْرِيّ قَالَ اِبْن عَبَّاس : قَالَتْ كُفَّار قُرَيْش لَسْت مُرْسَلًا وَمَا أَرْسَلَك اللَّه إِلَيْنَا ; فَأَقْسَمَ اللَّه بِالْقُرْآنِ الْمُحْكَم أَنَّ مُحَمَّدًا مِنْ الْمُرْسَلِينَ .
مشاركة الموضوع