تفسير السعدي

سورة سبأ الآية ٣٨

وَٱلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ﴿٣٨﴾
والذين يسعون في إبطال حججنا, ويصدون عن سبيل الله مشاقين مغالبين, هؤلاء في عذاب جهنم يوم القيامة, تحضرهم الزبانية, فلا يخرجون منها.
والذين يسعون في إبطال حججنا، ويصدون عن سبيل الله مشاقين مغالبين، هؤلاء في عذاب جهنم يوم القيامة، تحضرهم الزبانية، فلا يخرجون منها.
"وَاَلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتنَا" الَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي الْقُرْآن بِالْإِبْطَالِ "مُعَاجِزِينَ" لَنَا مُقَدِّرِينَ عَجْزنَا وَأَنَّهُمْ يَفُوتُونَنَا
" وَاَلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتنَا مُعَاجِزِينَ" أَيْ يَسْعَوْنَ فِي الصَّدّ عَنْ سَبِيل اللَّه وَاتِّبَاع رُسُله وَالتَّصْدِيق بِآيَاتِهِ " فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَاب مُحْضَرُونَ " أَيْ جَمِيعهمْ مَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ فِيهَا بِحَسَبِهِمْ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَاب مُحْضَرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ يَعْمَلُونَ فِي آيَاتنَا , يَعْنِي : فِي حُجَجنَا وَآي كِتَابنَا , يَبْتَغُونَ إِبْطَالَهُ , وَيُرِيدُونَ إِطْفَاءَ نُوره مُعَاوِنِينَ , يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يَفُوتُونَنَا بِأَنْفُسِهِمْ , وَيُعْجِزُونَنَا { أُولَئِكَ فِي الْعَذَاب مُحْضَرُونَ } يَعْنِي فِي عَذَاب جَهَنَّم مُحْضَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَة
فِي إِبْطَال أَدِلَّتنَا وَحُجَّتنَا وَكِتَابنَا .

مُعَانِدِينَ , يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يَفُوتُونَنَا بِأَنْفُسِهِمْ .

أَيْ فِي جَهَنَّم تُحْضِرهُمْ الزَّبَانِيَة فِيهَا .
مشاركة الموضوع