تفسير السعدي

سورة الروم الآية ١٦

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآئِ ٱلْءَاخِرَةِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ﴿١٦﴾
وأما الذين كفروا بالله وكذبوا بما جاءت به الرسل وأنكروا البعث بعد الموت, فأولئك في العذاب مقيمون; جزاء ما كذبوا به في الدنيا.
وأما الذين كفروا بالله وكذَّبوا بما جاءت به الرسل وأنكروا البعث بعد الموت، فأولئك في العذاب مقيمون؛ جزاء ما كذَّبوا به في الدنيا.
"وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" الْقُرْآن "وَلِقَاء الْآخِرَة" الْبَعْث وَغَيْره
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَة فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَاب مُحْضَرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَمَّا الَّذِينَ جَحَدُوا تَوْحِيد اللَّه , وَكَذَّبُوا رُسُله , وَأَنْكَرُوا الْبَعْث بَعْد الْمَمَات وَالنُّشُور لِلدَّارِ الْآخِرَة , فَأُولَئِكَ فِي عَذَاب اللَّه مُحْضَرُونَ , وَقَدْ أَحْضَرَهُمْ اللَّه إِيَّاهَا , فَجَمَعَهُمْ فِيهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَاب الَّذِي كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُكَذِّبُونَ .
قَالَ النَّحَّاس : سَمِعْت الزَّجَّاج يَقُول : مَعْنَى " أَمَّا " دَعْ مَا كُنَّا فِيهِ وَخُذْ فِي غَيْره . وَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِنَّ مَعْنَاهَا مَهْمَا كُنَّا فِي شَيْء فَخُذْ فِي غَيْر مَا كُنَّا فِيهِ .


أَيْ بِالْبَعْثِ .


أَيْ مُقِيمُونَ . وَقِيلَ : مَجْمُوعُونَ . وَقِيلَ : مُعَذَّبُونَ . وَقِيلَ : نَازِلُونَ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " إِذَا حَضَرَ أَحَدكُمْ الْمَوْت " [ الْبَقَرَة : 180 ] أَيْ نَزَلَ بِهِ ; قَالَهُ اِبْن شَجَرَة , وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب .
مشاركة الموضوع