وَقَوْله : { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهَذَا الْقُرْآن الشَّيَاطِين عَلَى مُحَمَّد , وَلَكِنَّهُ يَنْزِل بِهِ الرُّوح الْأَمِين . وَالْقُرَّاء مُجْمِعَة عَلَى قِرَاءَة { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِين } بِالتَّاءِ وَرَفْع النُّون , لِأَنَّهَا نُون أَصْلِيَّة , وَاحِدهمْ شَيْطَان , كَمَا وَاحِد الْبَسَاتِين بُسْتَان . وَذُكِرَ عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطُونَ " بِالْوَاوِ , وَذَلِكَ لَحْن , وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون ذَلِكَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا عَنْهُ , أَنْ يَكُون تَوَهَّمَ أَنَّ ذَلِكَ نَظِير الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ , وَذَلِكَ بَعِيد مِنْ هَذَا .