تفسير السعدي

سورة الشعراء الآية ١٨٨

قَالَ رَبِّىٓ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨٨﴾
" قَالَ " شعيب عليه السلام: " رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ " أي: نزول العذاب, ووقوع آيات الاقتراح, لست أنا الذي آتي بها وأنزلها بكم, وليس علي إلا تبليغكم ونصحكم وقد فعلت.
وإنما الذي يأتي بها, ربي العالم بأعمالكم وأحوالكم, الذي يجازيكم ويحاسبكم.
قال لهم شعيب: ربي أعلم بما تعملونه مِنَ الشرك والمعاصي، وبما تستوجبونه من العقاب.
"قَالَ رَبِّي أَعْلَم بِمَا تَعْمَلُونَ" فَيُجَازِيكُمْ بِهِ
" قَالَ رَبِّي أَعْلَم بِمَا تَعْمَلُونَ " يَقُول اللَّه أَعْلَم بِكُمْ فَإِنْ كُنْتُمْ تَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ جَازَاكُمْ بِهِ وَهُوَ غَيْر ظَالِم لَكُمْ وَهَكَذَا وَقَعَ بِهِمْ جَزَاء كَمَا سَأَلُوا جَزَاء وِفَاقًا .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ رَبِّي أَعْلَم بِمَا تَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ شُعَيْب لِقَوْمِهِ : { رَبِّي أَعْلَم بِمَا تَعْمَلُونَ } يَقُول : بِأَعْمَالِهِمْ هُوَ بِهَا مُحِيط , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْء , وَهُوَ مُجَازِيكُمْ بِهَا جَزَاءَكُمْ .
تَهْدِيد ; أَيْ إِنَّمَا عَلَيَّ التَّبْلِيغ وَلَيْسَ الْعَذَاب الَّذِي سَأَلْتُمْ وَهُوَ يُجَازِيكُمْ .
مشاركة الموضوع